المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٩٤ - سَقَطَ
السَّفْعُ : الأخذ بِسُفْعَةِ الفرس ، أي سواد ناصيته ، قال الله تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ «العلق: ١٥ » وباعتبار السواد قيل للأثافي : سُفْعٌ ، وبه سُفْعَةُ غضب ، اعتباراً بما يعلو من اللون الدخاني وجه من اشتد به الغضب ، وقيل للصقر : أَسْفَعُ ، لما به من لمع السواد . وامرأة سَفْعَاءُ اللون .
سَفَكَ
السَّفْكُ في الدم : صَبُّهُ ، قال تعالى : وَيَسْفِكُ الدِّماءَ «البقرة: ٣٠ » وكذا في الجوهر المذاب ، وفي الدمع .
سَفَلَ
السُّفْلُ : ضد العلو ، وسَفُلَ فهو سَافِلٌ ، قال تعالى : فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها «الحجر: ٧٤ » وأَسْفَل ضد أعلى ، قال تعالى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ «الأنفال: ٤٢ » .
وسَفُلَ صار في سفل ، وقال تعالى : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ «التين: ٥ » وقال : وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى «التوبــة: ٤٠ » . وقد قوبل بفوق في قولــه : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ «الأحزاب: ١٠ » .
وسُفَالَةُ الريح : حيث تمر الريح ، والعلاوة ضده . والسَّفْلَةُ من الناس : النَّذْل ، نحو الدُّون . وأمرهم في سَفَالٍ .
سَفَنَ
السَّفَنُ : نحت ظاهر الشئ ، كَسَفَنَ العودَ ، والجلد ، وسفن الريحُ التراب عن الأرض ، قال الشاعر :
فجاءَ خَفِيّاً يَسْفِنُ الأرْضَ صَدْرُهُ
والسَّفَنُ : نحو النقض لما يُسْفَنُ ، وخص السَّفَنُ بجلدة قائم السيف ، وبالحديدة التي يَسْفِنُ بها . وباعتبار السَّفْنِ سميت السَّفِينَةُ ، قال الله تعالى : أما السَّفِينَةُ «الكهف: ٧٩ »
ثمّ تُجُوَِّز بالسفينة فشبه بها كل مركوب سهل .
سَفِهَ
السَّفَهُ : خفة في البدن ، ومنه قيل : زمامٌ سَفِيهٌ : كثير الإضطراب . وثوب سَفِيهٌ : ردئ النسج .
واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل ، وفي الأمور الدنيوية والأخروية ، فقيل : سَفِهَ نَفْسَهُ «البقرة: ١٣٠ » وأصله سَفِهَتْ نفسُه فصرف عنه الفعل ، نحو : بَطِرَتْ مَعِيشَتَها «القصص: ٥٨ » .
قال في السَّفَهِ الدنيوي : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ «النساء: ٥ » وقال في الأخروي : وَإنهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى الله شَطَطاً «الجن: ٤ » فهذا من السفه في الدِّين .
وقـــال : أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إنهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ «البقرة: ١٣ » فنبه [على] أنهم هم السفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء . وعلى ذلك قوله : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها «البقرة: ١٤٢ » .
سَقَرَ
من سَقَرَتْهُ الشمسُ وقيل صقرته ، أي لَوَّحَتْهُ وأذابته . وجُعل سَقَرُ إسمَ عَلَمٍ لجهنم ، قال تعالى : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ «المدثر: ٤٢ » وقال تعالى : ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ «القمر: ٤٨ » . ولما كان السَّقْرُ يقتضي التلويح في الأصل نبه بقوله : وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ . لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ «المدثر: ٢٧ » [على] أن ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السقر في الشاهد .
سَقَطَ
السُّقُوطُ : طرح الشئ ، إما من مكان عالٍ إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح ، قال تعالى : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا «التوبـــــة: ٤٩ » وسقوط منتصب القامة ، وهو إذا شاخ وكبر . قال تعالى : وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً «الطور: ٤٤ » وقال : فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ «الشعراء: ١٨٧ » .