المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٢٦ - شَفَعَ
معناه : لا تدركونه بالحواس ، ولو : في كثير مما جاء فيه : لا يَشْعُرُونَ ، لا يعقلون ، لم يكن يجوز إذ كان كثير مما لا يكون محسوساً قد يكون معقولاً .
ومَشَاعِرُ الحَجِّ : معالمه الظاهرة للحواس ، والواحد مشعر ، ويقال : شَعَائِرُ الحج ، الواحد شَعِيرَةٌ ، قال تعالى : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله «الحج: ٣٢ » وقـــــال : فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ «البقرة: ١٩٨ » لاتُحِلُّوا شَعائِرَ الله «المائدة: ٢ » أي ما يهدى إلى بيت الله ، وسُمِّي بذلك لأنها تُشْعَرُ أي تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ أي حديدة يُشعر بها .
والشِّعَارُ : الثوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ . والشِّعَارُ أيضاً ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب ، أي يُعَلَّم .
وأَشْعَرَهُ الحُبَّ نحو ألبسه . والْأَشْعَرُ : الطويل الشعر ، وما استدار بالحافر من الشعر . وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم داهية وبراء ، والشَّعْرَاءُ : ذباب الكلب لملازمته شعره . والشَّعِيرُ : الحب المعروف . والشِّعْرَى : نجم ، وتخصيصه في قوله : وَإنهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى «النجم: ٤٩ » لكونها معبودة لقوم منهم .
. ملاحظات .
خلط الراغب بین کل مواد « شعر » وهي شعر الرأس وغیره ومنه الشعار الثوب وغیره . والشعور بمعنی الإحساس . والشعر المنظوم . والشعیر الحَب . والشعري النجم . وکأن أصلها واحد حیث لم یبین أصولها . والفروق بینها واضحه ، ولم ترد کلها في القرآن .
شَعَفَ
قرئ : شَعَفَهَا وهي من شَعَفَةِ القلب ، وهي رأسه معلق النياط . وشَعَفَةُ الجبل : أعلاه ، ومنه قيل : فلان مَشْعُوفٌ بكذا ، كأنما أصيب شعفة قلبه .
شَعَلَ
الشَّعْلُ : التهاب النار ، يقال : شُعْلَةٌ من النار ، وقد أَشْعَلْتُهَا ، وأجاز أبو زيد : شَعَلْتَهَا ،
والشَّعِيلَةُ : الفتيلة إذا كانت مُشْتَعِلَةً . وقيل : بياض يَشْتَعِلُ ، قال تعالى : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً «مريم: ٤ » تشبيهاً بالإشْتِعَالِ من حيث اللون .
واشْتَعَلَ فلان غضباً تشبيهاً به من حيث الحركة ، ومنه : أَشْعَلْتُ الخيل في الغارة ، نحو أوقدتها ، وهيجتها ، وأضرمتها .
شَغَفَ
قال تعالى : شَغَفَها حُبًّا «يوسف: ٣٠ » أي أصاب شَغَافَ قلبها ، أي باطنه . عن الحسن ، وقيل وسطه ، عن أبي علي . وهما متقاربان .
شَغَلَ
الشَّغْلُ والشُّغْلُ : العارض الذي يذهل الإنسان . قال عز وجل : إن أَصْحـابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ «يس: ٥٥ » وقرئ : شُغُلٍ . وقد شُغِلَ فهو مَشْغُولٌ ولا يقال أَشْغَلَ . وشُغُلٌ شَاغِلٌ .
شَفَعَ
الشَّفْعُ : ضم الشئ إلى مثله ، ويقال لِلْمَشْفُوعِ شَفْعٌ . وقوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ «الفجر: ٣ » قيل : الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركبات كما قال : وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ «الذاريات: ٤٩ »
والوتر هو الله من حيث إن له الوحدة من كل وجه .
وقيل : الشَّفْعُ : يوم النحر من حيث إن له نظيراً يليه ، والوتر : يوم عرفة . وقيل : الشَّفْعُ : ولد آدم ، والوتر : آدم لأنه لا عن والد .
والشَّفَاعَةُ : الإنضمام إلى آخر ناصراً له وسائلاً عنه . وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى . ومنه : الشَّفَاعَةُ في القيامة ، قال تعالى : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً «مريم: ٨٧ » لا تَنْفَعُ