المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٥٤ - غَيَضَ
لغير بالتغيير وفروعه كما تصور الراغب .
٢ . الصحيح أن غير لا تثنى ولا تجمع ، فلا تقول غَيْرَان وأغيار ، تقصد تثنية غير وجمعها .
بل معنى غَيْرَان غيور ، وغِيران بكسر الغين جمع غار . وقول بعضهم عن تغاير الشيئين : هما غَيْران خطأ جاء من توسع الفرس في الجمع في لغتهم . قال ابن هشام في المغني : (٢/٥١٧) : (قولهم غَيْرَان وأغْيَار ، ليس بعربي) .
٣ . التغيير في القرآن دائماً الى الأسوأ : إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ . أي يغيروا الى الأسوأ .
نعم يفهم منه ما يقابله وهو التغيير الى الأحسن .
غَوَصَ
الغَوْصُ : الدخول تحت الماء وإخراج شئ منه ويقال لكل من انهجم (!) على غامض فأخرجه له : غَائِصٌ ، عيناً كان أو علماً .
والغَوَّاصُ : الذي يكثر منه ذلك قال تعالى : وَالشَّياطِينَ كل بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ «ص: ٣٧ » وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ «الأنبياء: ٨٢ » أي يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة ، وليس يعني استنباط الدر من الماء فقط .
غَيَضَ
غَاضَ الشئ وغَاضَهُ غيره : نحو نقص ونقصه غيره . قال تعالى : وَغِيضَ الْماءُ «هود: ٤٤ » وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ «الرعد: ٨ » أي تفسده الأرحام ، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض .
والغَيْضَةُ : المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه .
وليلة غَائِضَةٌ ، أي مظلمة .
. ملاحظات .
الغيضة : بمعنى الأجمة والواحة ، وهي عادة منخفضٌ يجتمع فيها الماء وفيها نبات وأشجار . وسميت الغيضة باعتبار أنها مجمع ماء قبل أن يغيض ويقلَّ