المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٤٨ - غَلَفَ
الثوب ، والدثار لما يلبس فوقه ، والْغُلَالَةُ : لما يلبس بينهما . وقد تستعار الْغُلَالَةُ للدرع كما يستعار الدرع لها .
والْغُلُولُ : تدرُّع الخيانة . والغِلُّ : العداوة . قال تعالى : وَنَزَعْنا مــــــا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ «الأعراف: ٤٣ » وَلاتَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا «الحشر: ١٠ » .
وغَلَّ يَغِلُّ : إذا صار ذا غِلٍّ أي ضِغْن ، وأَغَلَّ : أي صار
ذا إِغْلَالٍ أي خيانة .
وغَلَّ يَغُلُّ : إذا خان . وأَغْلَلْتُ فلاناً : نسبته إلى الغُلُولِ . قـــال : وَمـــا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ «آل عمــــران: ١٦١ » وقرئ : أَنْ يَغُلَّ أي ينسب إلى الخيانة من أَغْلَلْتُهُ . قال : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيــــامَةِ «آل عمــران: ١٦١ » وروي : لا إِغْلَالَ ولا إسلال ، أي لا خيانة ولا سرقة . وقوله عليه الصلاة والسلام : ثلاث لا يَغِلُّ عليهنّ قلب المؤمن . أي لايَضْطَغِنُ . وروي : لا يُغِلُّ أي لا يصير ذا خيانة .
وأَغَلَّ الجازر والسالخ : إذا ترك في الإهاب من اللحم شيئاً ، وهو من الْإِغْلَالِ أي الخيانة ، فكأنه خان في اللحم وتركه في الجلد الذي يحمله .
والغُلَّةُ والغَلِيلُ : ما يتدرعه الإنسان في داخله من العطش ، ومن شدة الوجد والغيظ . يقال : شفا فلان غَلِيلَهُ ، أي غيظه .
والغَلَّةُ : ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه ، وقد أَغَلَّتْ ضيعته . والمُغَلْغَلَةُ : الرسالة التي تَتَغَلْغَلُ بين القوم الذين تَتَغَلْغَلُ نفوسُهُمْ كما قال الشاعر :
تَغَلْغَلُ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغْ سُرُورُ
. ملاحظات .
لم يستعمل القرآن هذه المادة إلا في آية واحدة وهي آية خطيرة رد فيها الله تعالى على بعض (الصحابة البدريين) الذين اتهموا النبي|بأنه غل قطيفة من غنائم بدر ! قال تعالى : وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَــلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . «آل عمران: ١٦١ » .
غَلَبَ
الغَلَبَةُ : القهر ، يقال : غَلَبْتُهُ غَلْباً وغَلَبَةً وغَلَباً ، فأنا غَالِبٌ . قــال تعــالى : ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ «الروم: ١ » كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً «البقرة: ٢٤٩ » يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ «الأنفال: ٦٥ » يَغْلِبُوا أَلْفاً «الأنفال: ٦٥ » لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي «المجادلة: ٢١ » لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ «الأنفال: ٤٨ »
إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ «الأعــــراف: ١١٣ » إنا لَنَحْنُ الْغـــــــالِبُونَ «الشعــراء: ٤٤ » فَغُلِبُوا هُنالِكَ «الأعـــراف: ١١٩ » أَفَهُمُ الْغــــــالِبُونَ «الأنبياء: ٤٤ » سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ «آل عمران: ١٢ » ثُمَّ يُغْلَبُونَ «الأنفال: ٣٦ »وغَلَبَ عليه كذا أي استولى . غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
«المؤمنون: ١٠٦ » .
قيل : وأصل غَلَبَتْ أن تناول وتصيب غَلَبَ رقبته . والْأَغْلَبُ : الغليظ الرقبة ، يقال : رجل أَغْلَبُ وامرأة غَلْبَاءُ وهضبة غَلْبَاءُ ، كقولك : هضبة عنقاء ورقباء ، أي عظيمة العنق والرقبة ، والجمع : غُلْبٌ ، قال وَحَدائِقَ غُلْباً «عبس: ٣٠ » .
غَلَظَ
الغِلْظَةُ : ضد الرَّقَّة ، ويقال : غِلْظَةٌ وغُلْظَةٌ ، وأصله أن يستعمل في الأجسام ، لكن قد يستعار للمعاني كالكبير والكثير . قال تعالى : وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً «التوبة: ١٢٣ » أي خشونة . وقال : ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ «لقمان: ٢٤ » مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ «هود: ٥٨ » وجاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ «التوبة: ٧٣ » .
واسْتَغْلَظَ : تهيّأ لذلك ، وقد يقال إذا غَلُظَ . قال : فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ «الفتح: ٢٩ » .
غَلَفَ