المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٥٣٧ - عَوَمَ
للشخص العُوقَة ، قال «٢/١٧٣ » : «ورجل عُوقَة : ذو تعويق وتربيث للناس عن الخير » .
قال الجوهري «٤/١٥٣٤ » : « عاقه عن كذا يعوقه واعتاقه ، أي حبسه وصرفه عنه . وعوائق الدهر : الشواغل من أحداثه . والتعوق : التثبط والتعويق : التثبيط » .
عَوَلَ
عَالَهُ وغاله يتقاربان . العَوْلُ : يقال فيما يُهلك ، والعَوْلُ فيما يَثقل ، يقال : ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي . ومنه : الْعَوْلُ ، وهو ترك النَّصَفَة بأخذ الزيادة . قال تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا «النساء: ٣ » . ومنه : عَالَتِ الفريضة : إذا زادت في القسمة المسماة لأصحابها بالنص .
والتعْوِيلُ : الإعتماد على الغير فيما يثقل ، ومنه : العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة ، فيقال : ويله وعَوْلَهُ .
ومنه : العِيَالُ ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثقل . وعَالَهُ : تحمل ثقل مؤنته ، ومنه قوله| : إبدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ . وأَعَالَ : إذا كثر عِيَالُهُ .
. ملاحظات .
قال الخليل «٢/ ٢٤٨ » : « العَوْلُ : ارتفاع الحساب في الفرائض . والعالة : الفريضة . تعول عولاً . ويقال للفارض : أَعِلِ الفريضة . والعول : الميل في الحكم ، أي : الجور .
والعَوْلُ : كل أمر عالك . والعَوْلَةُ : من العويل : وهو البكاء . أعولت المرأة إعوالاً . وَعَوَّلْتُ عَليه : استعنت به ، ومعناه : صيرت أمري إليه .
والعَوْل : قوت العيال . هو يعولهم عولاً . والمِعْوَل : حديدة ينقر بها الجبال . ورجل مُعِيل ومُعْيِل : كثير العيال » .
عَيَلَ
قال تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً «التوبة: ٢٨ » أي فقراً . يقال : عَالَ الرجل : إذا افتقر يَعِيلُ عَيْلَةً فهو عَائِلٌ ، وأما أَعَالَ : إذا كثر عِيَالُهُ فمن بنات الواو ، وقوله : وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ، أي أزال عنك فقر النفس وجعل لك الغنى الأكبر المعني بقوله× : الغنى غنى النفس . وقيل : ما عَالَ مقتصد . وقيل : ووجدك فقيراً إلى رحمة الله وعفوه ، فأغناك بمغفرته لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر .
عَوَمَ
العَامُ كالسنة ، لكن كثيراً ما تستعمل السنة في الحول الذي يكون فيه الشدة أو الجدب . ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة ، والْعَامُ بما فيه الرخاء والخصب ، قال : عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ «يوسف: ٤٩ » وقوله : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً «العنكبوت: ١٤ » ففي كون المستثنى منه بالسنة والمستثنى بِالْعَامِ لطيفةموضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله .
والْعَوْمُ : السباحة ، وقيل : سمي السنة عَاماً لِعَوْمِ الشمس في جميع بروجها ، ويدل على معنى الْعَوْمِ قوله : وَكل فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ «الأنبياء: ٣٣ » .
. ملاحظات .
السَّنَة : مأخوذة من سَنَوَ بمعنى تغير ، فهي تلحظ سير الزمن . والعامُ : من عَوَمَ بمعنى المطر والشتاء ، فهو يلحظ الفصول .
قال البغدادي في خزانة الأدب «٥/١٣٠ » : « السنة من أي يوم عددته إلى مثله . والعام لا يكون إلا شتاء وصيفاً » .
وقال الخليل «٢/٢٦٨ » : «والعام : حول يأتي على شتوة وصيفة ، ألفها واو ويجمع على الأعوام . ورسم عامي أو حولي : أتى عليه عام » .
لكن ذلك غير منضبط في استعمالهم ، فقد استعملوا العام بمعنى الجدب .
وقال ابن منظور «١٢/٤٣٣ » : «أَعامنا بَنُو فلان أَي أَخذوا