المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٦٩ - ضَيَقَ
وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت » .
لكن لم يُرْوَ هذان عن أهل البيت: . ولو صحا فلا دليل فيهما على صعوبة الثبات على الهدى على النبي| ، وقد يكون الذي شيبه العصاة والمنافقون ، وما فعلوه معه وما سيفعلون بعده !
٣ . أطال الراغب في تفسير إضلال الله تعالى لبعض الناس ، وحاول جعل نسبة الفعل اليه تعالى مجازاً أو شبيهاً به ، لكنه فعل حقيقي وهو حكمةٌ وعدلٌ ، لأنه لا يكون إلا باستحقاق الشخص للإضلال .
(راجع بحثنا عن الضلال والهداية في أول كتاب جواهر التاريخ ).
ضَمَّ
الضَّمُّ : الجمعُ بين الشيئين فصاعداً . قال تعالى : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ «طه: ٢٢ » وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ «القصص: ٣٢ » . والإِضْمَامَةُ : جماعةُ من الناس أو من الكتب أو الريحان أو نحو ذلك . وأسد ضَمْضَمٌ وضُمَاضِمٌ : يَضُمُّ الشّئ إلى نفسه . وقيل : بل هو المجتمع الخلق . وفرس سبّاقُ الأَضَامِيمِ : إذا سبق جماعة من الأفراس دفعة واحدة .
ضَمَرَ
الضَّامِرُ : من الفرس الخفيف اللحم من الأعمال لا من الهزال . قال تعالى : وَعَلى كل ضامِرٍ «الحج: ٢٧ »
يقال : ضَمَرَ ضُمُوراً ، واضْطَمَرَ فهو مُضْطَمِرٌ ، وضَمَّرْتُهُ أنا . والمِضْمَارُ : الموضع الذي يُضْمَرُ فيه .
والضَّمِيرُ : ما ينطوي عليه القلب ، ويدقُّ على الوقوف عليه . وقد تُسَمَّى القوة الحافظة لذلك ضَمِيراً .
ضَنَّ
قال تعــالى : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ «التكوير: ٢٤ » أي ما هو ببخيل ، والضَّنَّةُ هو البخل بالشئ النفيس ، ولهذا قيل : عِلْقُ مَضَنَّةٍ ومَضِنَّةٍ .
وفلانٌ ضِنِّي بين أصحابي : أي هو النفيس الذي أَضِنُّ به ، يقال : ضَنَنْتُ بالشئ ضَناً وضَنَانَةً ، وقيل : ضَنِنْتُ .
ضَنَكَ
قال تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإن لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً «طه: ١٢٤ » أي ضيقاً . وقد ضَنُكَ عيشُهُ . وامرأة ضِنَاكٌ : مُكْتَنِزَةٌ . والضُّنَاكُ : الزُّكَامُ ، والمَضْنُوكُ : المزكوم .
ضَاَهى
قــال تعـــالى : يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا «التوبة: ٣٠ » أي يشاكلون ، وقيل أصله الهمز ، وقد قرئ به . والضَّهْيَاءُ : المرأةُ التي لا تحيض ، وجمعه : ضُهًى .
ضَيْر
الضَّيْرُ : المَضَرَّةُ ، يقال : ضارَّه وضرَّه . قال تعالى : لا ضَيْرَ إنا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ «الشعراء: ٥٠ » وقوله : لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً «آل عمران: ١٢٠ » .
. ملاحظات .
الضَّيْر : إسم مصدر من الضرر ، تقول : ضَرَّهُ يضره ضرراً ومضرة وضيراً . ولا ضَيْرَ فيه ، أي لا حرج . «العين: ٧/٥٤ » .
ضَيَزَ
قال تعالى : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى «النجم: ٢٢ » أي ناقصة . أصله :
فُعْلَى فكسرت الضاد للياء وقيل ليس في كلامهم فِعلَى .
. ملاحظات .
هكذا فسرها الخليل وابن فارس ، وفسرها الجوهري بالقسمة الجائرة «٣/٨٨٣ » وهو قول قوي لأنها المتبادر .
ضَيَعَ
ضَاعَ الشئ يَضِيعُ ضَيَاعاً ، وأَضَعْتُهُ وضَيَّعْتُهُ . قال تعالى : لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ «آل عمران: ١٩٥ » إنا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا «الكهف: ٣٠ » وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ «البقــرة: ١٤٣ » لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ «التوبة: ١٢٠ » .
وضَيْعَةُ الرجلِ : عقاره الذي يَضِيعُ ما لم يُتفقد . وجمعه : ضِيَاعٌ . وتَضَيَّعَ الريحُ : إذا هبَّت هبوباً يُضَيِّعُ ما هبَّت عليه .
ضَيَفَ
أصلُ الضَّيْفِ : الميلُ . يقال : ضِفْتُ إلى كذا وأَضَفْتُ كذا إلى كذا ، وضَافَتِ الشمسُ للغروب وتَضَيَّفَتْ . وضَافَ السهمُ عن الهدف ، وتَضَيَّفَ .
والضَّيْفُ : من مال إليك نازلاً بك ، وصارت الضِّيَافَةُ
متعارفة في القرى ، وأصل الضَّيْفِ مصدرٌ ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامة كلامهم ، وقد
يجمع فيقال أَضْيَافٌ وضُيُوفٌ وضِيفَانٌ .
قـــال تعــالى : ضَيْفِ إِبْراهِيمَ «الحجــر: ٥١ » وَلا تُخْزُونِ فِي
ضَيْفِي «هود: ٧٨ » إن هؤُلاءِ ضَيْفِي «الحجر: ٦٨ » . ويقال : اسْتَضَفْتُ
فلاناً فَأَضَافَنِي ، وقد ضِفْتُهُ ضَيْفاً ، فأنا ضَائِفٌ وضَيْفٌ . وتستعمل الإِضَافَةُ في كلام النحويين في إسم مجرور يُضم
إليه إسم قبله ، وفي كلام بعضهم في كل شئ يثبت بثبوته آخر ، كالأب والابن ، والأخ والصديق ، فإن كل ذلك يقتضي وجوده وجود آخر ، فيقال لهذه : الأسماء المُتَضَايِفَةُ .
. ملاحظات .
الصحيح أن الضيافة أصلٌ ومعناها الميل الى المُضَيِّف . ومعنى تضيفت الشمس للغروب في كلام النبي| : تأهبت لتكون ضيفة الغروب كما يتأهب الضيف للضيافة ، أو يميل الى مضيفه . يقال : جنحت الشمس للغروب ، وطفلت ، ودنقت ، ومالت ، وتدلت ، وضافت ، حسب قربها منه .
وقد أجاد الخليل فجعل الضيافة أصلاً ، والميل متفرعاً عنها ، قال «٧/٦٦ » : «تضيفت فلاناً : سألته أن يضيفني . وضفت فلاناً أي نزلت به للضيافة ، وأضفته : أنزلته . وتقول : أنا أضيفه إذا أملته إليك ، ومنه يقال : هو مضافٌ إلى كذا ، أي ممالٌ إليه » .
ضَيَقَ