المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٠١ - سَمِعَ
كأنه ما يُسْلي عن غيره لِفَضِيلة فيه من فرطِ طِيبه أو قِلَّة عِلاجٍ ومُعَاناة في إقتنائه » .
وفي من لايحضره الفقيه «١/٥٠٣ » : « وكان المنُّ والسلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، فكان إذا انتبه فلا يري نصيبه احتاج إلى السؤال » !
سَمَمَ
السَّمُّ والسُّمُّ : كل ثقب ضيق كخرق الإبرة ، وثقب الأنف والأذن ، وجمعه سُمُومٌ . قال تعـــالى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ «الأعراف: ٤٠ » . وقد سَمَّهُ : أي دخل فيه ، ومنه السَّامَّةُ للخاصة الذين يقال لهم : الدِّخْلِل ، الذين يتداخلون في بواطن الأمر .
والسُّم : القاتل ، وهو مصدر في معنى الفاعل ، فإنه بلطف تأثيره يدخل بواطن البدن .
والسَّمُومُ : الريح الحارة التي تؤثر تأثير السُّم .
قال تعــالى : وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ «الطور: ٢٧ » وقــال : فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ «الواقعـــة: ٤٢ » . وَالْجَان خَلَقْنـــــــاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ«الحجر: ٢٧ » .
سَمَدَ
السَّامِدُ : اللاهي الرافع رأسه ، من قولهم : سَمَدَ البعير في سيره . قال : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ «النجم: ٦١ » وقولهم : سَمَدَ رَأْسَهُ وسبد ، أي استأصل شعره .
سَمَرَ
السُّمْرَةُ : أحد الألوان المركبة بين البياض والسواد ، والسَّمْرَاءُ كُنِّيَ بها عن الحنطة . والسَّمَارُ : اللبن الرقيق المتغير اللون . والسَّمُرَةُ : شجرة تشبه أن تكون للونها سميت بذلك .
والسَّمَرُ : سواد الليل ، ومنه قيل : لا آتيك السَّمَرَ والقمر . وقيل للحديث بالليل : السَّمَرُ . وسَمَرَ فلان : إذا تحدث ليلاً ، ومنه قيل : لا آتيك ما سَمَرَ ابنا سمير ، وقوله تعالى : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ «المؤمنون: ٦٧ » قيل معناه : سُمَّاراً ، فوضع الواحد موضع الجمع . وقيل : بل السَّامِرُ : الليل المظلم ، يقال : سَامِرٌ وسُمَّارٌ وسَمَرَةُ وسَامِرُونَ ، وسَمَرْتُ الشئ . وإبل مُسْمَرَةٌ : مهملة . والسَّامِرِيُّ : منسوب إلى رجل .
سَمِعَ
السَّمْعُ : قوة في الأذن به يدرك الأصوات ، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضاً ، وقد سمع سمعاً .
ويعبر تارةً بالسمع عن الأذن نحو : خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ «البقرة: ٧ » وتارةً عن فعله كَالسَّمَاعِ نحو : إنهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ «الشعراء: ٢١٢ » وقال تعالى : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ «ق: ٣٧ » .
وتارةً عن الفهم ، وتارةً عن الطاعة ، تقول : إسْمَعْ ما أقول لك ، ولم تَسْمَعْ ما قلت ، وتعني لم تفهم ، قال تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا «الأنفال: ٣١ »
وقوله : سَمِعْنا وَعَصَيْنا «النساء: ٤٦ » أي فهمنا قولك ولم نأتمر لك . وكذلك قوله : سَمِعْنا وَأَطَعْنا «البقرة: ٢٨٥ » أي فهمنا وارتسمنا .
وقولــه : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنــا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ «الأنفال: ٢١ » يجوز أن يكون معناه : فهمنا وهم لا يفهمون ، وأن يكون معناه : فهمنا وهم لا يعملون بموجبه . وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع .
ثم قال تعالى : وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْـراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا «الأنفال: ٢٣ » أي أفهمهم بأن جعل لهم قوة يفهمون بها .
وقوله : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ «النساء: ٤٦ » يقال على وجهين ،