المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٨٦ - سَرَرَ
شَعْرَهُ ، قيل : هو مقلوب عن دَسَرَ .
سُدْسٌ
السُّدُسُ : جزء من ستة ، قال تعالى : فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ «النساء: ١١ » والسِّدُسُ في الإظماء ، وسِتٌّ أصله سِدْسٌ ، وسَدَسْتُ القومَ : صرت سادسهم ، وأخذت سُدُسَ أموالهم . وجاء سَادِساً ، وسَاتّاً ، وسَادِياً ، بمعنى . قال تعالى : وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ ســـادِسُهُمْ «المجـــادلة: ٧ » وقال تعـالى : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ «الكهف: ٢٢ » ويقال : لا أفعل كذا سَدِيسَ عجيس ، أي أبداً .
والسُّدُوسُ : الطلسان . والسندس : الرقيق من الديباج . والإستبرق : الغليظ منه .
سَرَرَ
الْإِسْرَارُ : خلاف الإعلان ، قـــال تعـالى : سِرًّا وَعَلانِيَـــــةً «إبراهيم: ٣١ » وقـــال تعـــــالى : وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَمـــــــــــا تُعْلِنُونَ «التغابن: ٤ » وقال تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ «الملك: ١٣ » ويستعمل في الأعيان والمعاني .
والسِّرُّ : هو الحديث المكتم في النفس . قال تعالى : يَعْلَمُ السِّـرَّ وَأَخْفى «طه: ٧ » وقال تعالى : إن الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ «التوبة: ٧٨ » . وسَارَّهُ : إذا أوصاه بأن يسرّه ، وتَسَارَّ القومُ .
وقوله : وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ «يونس: ٥٤ » أي كتموها . وقيل معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى : يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا «الأنعام: ٢٧ » وليس كذلك ، لأن الندامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله : يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا «الأنعام: ٢٧ » .
وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثاً : أفضيت إليه في خفية ، قال تعـالى : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ «التحريم: ٣ » وقولـــه : تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ «الممتحنة: ١ » أي يطلعونهم على ما يسرون من مودتهم . وقد فسر بأن معناه يظهرون ، وهذا صحيح ، فإن الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسر ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره ، فإذاً ، قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار ، ومن وجه الإخفاء . وعلى هذا قوله : وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً «نـوح: ٩ » . وكُنِّي عن النكاح بالسِّر من حيث إنه يُخفى . واستعير للخالص فقيل : هو من سِرِّ قومه ، ومنه : سِرُّ الوادي وسِرَارَتُه .
وسُرَّةُ البطن : ما يبقى بعد القطع وذلك لاستتارها بعُكَن البطن ، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها .
وأَسِرَّةُ الراحة ، وأَسَارِيرُ الجبهة : لغضونها .
والسَّرَارُ : اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر . والسُّرُورُ : ما ينكتم من الفرح ، قال تعالى : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً «الإنسان: ١١ » وقـال : تَسُرُّ النَّاظِرِينَ «البقرة: ٦٩ » . وقوله تعالى في أهل الجنة : وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِـهِ مَسْــــرُوراً «الإنشقاق: ٩ » وقوله في أهل النار : إنهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً «الإنشقاق: ١٣ » تنبيهٌ على أن سُرُورَ الآخرة يضاد سرور الدنيا .
والسَّرِيرُ : الذي يجلس عليه من السرور ، إذ كان ذلك لأولي النعمة ، وجمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ ، قال تعالى : مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ «الطور: ٢٠ » فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ «الغاشية: ١٣ » وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ «الزخرف: ٣٤ » .
وسَرِيرُ الميت : تشبيهاً به في الصورة ، وللتفاؤل بالسرور الذي يلحق الميت برجوعه إلى جوار الله تعالى ، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله| : الدنيا سجن المؤمن .
. ملاحظات .
السِّرُّ : قد يكون في النفس أو بين جماعة . فقول الراغب «الحديث المكتم في النفس » غير دقيق .
ومعنى قولك سارَّهُ وتسارَّ القوم : أخبره بسرٍّ ، وتكلموا به .
فقوله : « سَارَّهُ : إذا أوصاه بأن يُسِرَّه » . غير دقيق .