المفردات في غريب القرآن - مع ملاحظات العاملي (الكوراني) - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٨٢ - سَحَبَ
سُجَرَاءُ نفسي غَيْرَ جَمعٍ أُشَابةٍ
. ملاحظات .
معنى الشطر الذي استشهد به : خلصائي وليسوا أخلاطاً من الناس .
وسَجَرَ التنور : ملأه بالحطب لينتج عنه زيادة التهابه ، فعلاقته بالإلتهاب غير مباشرة . قال الخليل «٦/٥٠ »: «سَجَرْتُ التنور أسجرُه سجراً . والسجور : إسم للحطب . والمِسْجَرة : الخشبة التي يُساط بها السُّجُور في التنور . والسجور : امتلاء البحر والعين وكثرة مائه . والبحر المسجور : المفعم الملآن » .
وفسروا المسجور بالمشتعل ، لأنه يملأ بما یشتعل .
سَجَلَ
السَّجْلُ : الدلو العظيمة . وسَجَلْتُ الماء فَانْسَجَلَ أي صببته فانصب ، وأَسْجَلْتُهُ : أعطيته سَجْلاً . واستعير للعطية الكثيرة .
والمُسَاجَلَةُ : المساقاة بالسجل وجعلت عبارة عن المباراة والمناضلة ، قال : مَنْ يُسَاجِلْنِي يُسَاجِلْ مَاجِداً
والسِّجِّيلُ : حجر وطين مختلط ، وأصله فيما قيل فارسي معرب . والسِّجِلُّ : قيل حجر كان يكتب فيه ، ثم سمي كل ما يكتب فيه سِجِلّاً ، قال تعالى : كطيِّ السِّجلِّ للكتاب «الأنبياء: ١٠٤ » أي كطيه لما كتب فيه حفظاً له .
. ملاحظات .
قال الجوهري «٥/١٧٢٥ » : «السجل : الصك . وقد سَجَّلَ الحاكمُ تسجيلاً » . فمعنی الآية : نطوي السماء كما يطوي الكاتب الكتاب ، أو يلف الطومار .
سَجَنَ
السَّجْنُ : الحبس في السِّجْنِ ، وقرئ : رَبِّ السَّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ «يوسف: ٣٣ » بفتح السين وكسرها . قـال : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ «يوسف: ٣٥ » وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ «يوسف: ٣٦ » .
والسِّجِّينُ : إسم لجهنم ، بإزاء علِّيِّين ، وزيد لفظه تنبيهاً على زيادة معناه . وقيل : هو إسم للأرض السابعة ، قال : لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ «المطففين: ٧ » .
وقد قيل : إن كل شئ ذكره الله تعالى بقوله : وَما أَدْراكَ فَسَّرَهُ . وكل ما ذكر بقوله : وَما يُدْرِيكَ ، تركه مبهماً .
وفي هذا الموضع ذكر : وَما أَدْراكَ ، وكذا في قوله : وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ «المطففين: ١٩ »ثم فسر الكتاب لاالسجين والعليين . وفي هذه لطيفة موضعها الكتب التي تتبع هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، لا هذا .
. ملاحظات .
لا تصح قاعدة الراغب في : ما أدراك ، وما يدريك ، فقد قــال تعالى : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ . ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ . ثم بينه وفسره فقــــال : يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِهَّ .
وقد ذكرها الراغب في درى وكأنها كشف !
سَجَى
قـال تعـالى : وَاللَّيْلِ إِذا سَجى «الضحى: ٢ » أي سكن ، وهذا إشارة إلى ما قيل : هدأت الأرجل . وعين سَاجِيَةٌ : فاترة الطرف . وسَجَى البحر سَجْواً : سكنت أمواجه . ومنه استعير : تَسْجِيَةُ الميت أي تغطيته بالثوب .
. ملاحظات .
أجاد الجوهري حيث قال «٦/٢٣٧٢ » : « سجى الشئ يسجو سجواً : سكن ودام . وقوله تعالى : والليل إذا سجى ، أي إذا دام وسكن » . فالسَّجْوُ بمعنى استمرار السكون .
سَحَبَ