رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٥٥ - «مدن دارفور و آثارها»
من التشابه بين لغة القومين و عدم اشتقاق لغة النوبة الذين على النيل من لغات الساميين الذين هاجروا الى افريقية من آسيا. و من قائل انها سميت كذلك لان النوبة الذين على النيل ملكوها و ادخلوا اليها لغتهم كما جرى لاهل النوبة العليا مع المسلمين. و رأي البعض الآخر انها سميت باسم النوبة الذين فرّوا اليها من دنقلة و سوبه
«مدن دارفور و آثارها»
«الفاشر» بلذة متسعة قائمة على تلين عظيمين يعلوان ٢٣٥٠ قدما عن سطح البحر و يخترقهما خور تندلتى المار ذكره. اسسها السلطان عبد الرحمن الذي تولى دارفور سنة ١٢٠١: ١٢١٥ ه و جعلها عاصمة ملكه فصارت كرسي سلطنة الفور الى اليوم. و قد دخلت في حوزة الحكومة المصرية عن يد الزبير سنة ١٢٩١ ه فبنت فيها دارا للمديرية و استحكاما منيعا للعساكر ثم سقطت بيد الدراويش سنة ١٨٨٤ م و بقيت الى ان كانت واقعة أم درمان سنة ١٨٩٨ فرجع اليها من الواقعة الامير علي دينار من سلالة سلاطين الفور فتولاها عن جزية يدفعها الى حكومة السودان
«و جبل مرّة» في وسط دارفور و جبل مرتفع حصين طوله من الشمال الى الجنوب نحو ١٠٠ ميل و عرضه من الشرق الى الغرب نحو ٦٠ ميلا و ارتفاع أعلى قممه ١٥٠٠ قدم عن الارض المجاورة له و نحو ٦٠٠٠ قدم من سطح البحر و هو وافر الخصب و الينابيع و فيه كثير من اشجار الفاكهة و الحبوب مما ليس في غيره من اعمال دارفور.
و من اشهر قممه «جبل طرّه» الذي كان مركز سلاطين الفور قبل انتقالهم الى الفاشر و فيه مدفن السلاطين الخاص و جامع كبير قديم
و من جبال دارفور الشهيرة الميدوب و تقابو و حريز المار ذكرها. و من مدنها:
«داره» و قد كانت مركز دار الصعيد و هي ثانية الفاشر في الاهمية و فيها استحكام منبع من عهد الفتح الاول. و قد اضطرت ان تسلم الى المهدويين سنة ١٨٨٤ م بعد كفاح شديد و حرب عوان أثارها عليهم السر رودلف سلاطين باشا حكمدار دارفور في ذلك الحين و المفتش العام للسودان الآن
«و كوبي» و هي أشهر مراكزها التجارية و منها تقوم القوافل في طريق الاربعين الى مصر
«و منواشي» و هي بعد كوبي في أهميتها التجارية و قد اشتهرت الواقعة التي كانت بين الزبير باشا و السلطان ابراهيم آخر سلاطين الفور فانجلت عن قتل السلطان ابراهيم