رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢١٤ - «تصفية الديون»
الشأن و الشرف»
«حرر في ١٩ شهر شعبان المعظم سنة ١٢٩٦ من هجرة صاحب العز و الشرف»
و كان توفيق باشا من اشد الخديويين غيرة على الوطن المصري و لم يكن له بدّ من تشكيل وزارة بثق بها تعينه على الحكومة مع تحديد سلطته و سلطتها و علاقة البلاد بالدولة العثمانية. فانتدب المرحوم شريف باشا لتشكيل وزارة فلبى الدعوة لكنه عرض عليه لائحة في انشاء الدستور فلم يوافق الخديوي عليها فقدم استعفاءه في ١٨ اغسطس سنة ١٨٧٩. فعزم الخديوي ; ان يتولى رئاسة الوزارة بنفسه. و لم يطل ذلك فانتدب رياض باشا لتشكيل الوزارة فشكلها في ٢٢ سبتمبر تحت رثاسته
و في أثناء ذلك وافق الخديوي على تعيين المفتشين الماليين لمراقبة مالية مصر و هما المسيو بارنج (اللورد كرومر) عن انكلترا و المسيو بلينيار عن فرنسا. و كانت الحكومة الخديوية قد اصدرت امرا عاليا بحدود سيادة هذين المفتشين فجعلت لهما حق الحضور في مجلس النظار على ان يكون لهما رأي استشاري. فلم تمض بضعة اشهر حتى استقرت احوال الحكومة و تشكلت الوزارة و تقررت العلائق بين مصر و السلطان و بينها و بين المراقبين او المفتشين الماليين. و لم يتم حسن التفاهم بينهما و بين الوزارة الا بعد حين.
و كان من جملة العراقيل في سبيل الازمة المالية مسألة تصفية الديون و تقدير الميزانية الجديدة.
«تصفية الديون»
اما تصفية الديون فتعينت لها لجنة في ٥ ابريل سنة ١٨٨٠ من خمسة اعضاء اوروباويين و عضو وطني و هو بطرس باشا غالي لينوب عن الحكومة المصرية. و اخذت اللجنة في عقد جلسلتها و العمل مع المفتشين الماليين و فرغت من ذلك في ١١ يوليو من تلك السنة و وضعت قانونا صادق عليه الجناب الخديوي هذه خلاصته:
(١) ان صافي ايرادات السكك الحديدية و التلغرافات و ميناء الاسكندرية يكون مخصوصا لتسديد فوائد و استهلاك الدين الممتاز دون غيره اما فائدته فتنقى؟؟؟ ٥ بالمائة على القيمة الاسمية. و القيمة التي تدفع سنويا لفائدة و استهلاك هذا الدين تكون ١١٥٧٧٦٨ جنيها سنويا
(٢) ان صافي ايرادات الجمارك و عوائد الدخان الوارد و مديريات الغربية