رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٤٤٧ - «مدارس الاسكندرية»
الارثوذكس. و قد بلغت و اردات الاسكندرية سنة ١٨٧١ ٥٦٠ مليونا و ٩٠٠ الف غرش صاغ و بلعت صادراتها ٩٩٩ مليونا و ٥٠٠ الف غرش صاغ و من اهم صادراتها القطن و كان الصادر منه في تلك السنة ١٨٤٥٤٥٢ قنطارا و قيمتها ٦٢٤ مليونا و ٣٠٠ الف غرش صاغ. أما السكر فبيع منه ٢٥٦٤٦٨ قنطارا قيمتها ٣٧ مليون غرش و بلغت قيمة الحنطة ٥٥ مليونا و ٩٠٠ غرش و قيمة الفول ٧٣ مليونا و ٥٠٠ الف غرش و الصمغ ٣٠ مليون غرش و بزر القطن ٩٨ مليونا و ٣٠٠ الف غرش و سنة ١٨٦٩ اتى الاسكندرية ستة و خمسون الف سائح في الفي سفينة شراعية و دخل ميناها ثمانون الف مسافر في الف سفينة تجارية فضلا عمن اتوها في المراكب الحربية و سنة ١٨٧١ دخل مرفاها ٢٨٤٩ سفينة تجارية و شراعية محمولها ١٢٦٢٦٠٠ طونولاته و لا تزال الحكومة الخديوية معتنية بهذه المدينة و تصرف الاموال في سبيل تحسينها. و في سنة ١٨٧٦ شرعت باتمام تبليط شارعين مهمين من شوارعها الا ان فتح ترعة السويس قد اضر قليلا بتجارتها و حوّل عنها كثير من الصادرات و الواردات
«مدارس الاسكندرية»
ينطوي هذا الاسم على اربع مدارس انشئت في الاسكندرية و كانت على مذاهب مختلفة و نهجت مسالك متضادة و هي المدرسة اليونانية و المدرسة الاسرائيلية و المدرسة المسيحية و المدرسة العنوسطية و لكل من الاولى و الرابعة فروع كثيرة
اما المدرسة اليونانية فانشأها اول الملوك اللاغوسية نحو سنة ٢٨٨ ق. م. و بلغت من النجاح اعظمه الى ان ابطلها الامبراطور ثيودوسيوس سنة ٣٩١ للميلاد. و طنّ قوم من المؤرحين ان بطليموس الاول قصد ببناء مدرسة في تلك المدينة القيام باعمال اعظم من اعمال الاسكندر الا ان من تروّى في ما كان من امر تلك المدرسة في بدايتها ينضح له ان المقصود من انشائها كان امرا نسيطا جدّا فان بطليموس كان ممن اذهلتهم احوال الاسكندر و كان يقتدي به في اهوائه و يضرب نقودا مثل نقوده فاقتفى اثره ايضا في حبه للآداب و المعارف و كان يحب مجالسة العلماء و يدعوهم الى مجلسه من سائر البلدان و يلقي عليهم مسائل علمية و عين لهم منزلا في قسم من قصره ليتعاطوفيه اعمالهم الادبية دون غيرها و سماه موزيوم ثم جمع مكتبة مؤلفة من كل الكتب التي كانت في بلاد اليونان و مصر و آسيا و جعلها في قصره ليمكنه العلماء من الحصول على كل فائدة ارادها. فصار ذلك الموزيوم عند سقوط المدرسة اليونانية مدرسة ادبية للبلاد اليونانية كافة. على انها لم تكن مدرسة فلسفية كالا كاذيمية و الليسيوم في اتينا و لا مدرسة للتعاليم