رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٨٥ - «مدينة الاقصر»
الاحاطة بمشتملاتها و رموزها فمنها على شمال الداخل رسم صورة حرابة و فيها الملك كأنه على عربته يجول في المعركة بين صفوف الاعداء و هم من الليبيين و يرى في الرسم ان بعضهم يقع فوق بعض و على الواجهة الجنوبية رسم الملك و رؤساء جيوشه يقدمون اليه الاسرى و يقرأ في النقوش ان الاحياء من الاسرى الف و الاموات منهم ثلاثة آلاف و بقرب ذلك كتابة مما يتعلق بهذه الواقعة لكنها ممحوّة لا يمكن قراءتها و في اللوحة الثالثة يرى الملك في دخوله مصر و امامه فرق من الاسرى مكبلين في القيود و حولهم العساكر و لوحة رابعة فيها دخوله طيبة و هو يقدم الاسرى الى المقدسين و رسوم هذه الواقعات انما هي في اسفل الواجهة الشرقية و الجنوبية و الشمالية من الحوش و اما ما في اعلاها فقد وضعه شامبليون فقال ان رمسيس خارج من سرايته محمولا في محفة مزينة بانواع الزينة على اكتاف اثنا عشر رئيسا من امرائه و تاجه مزين بريش النعام و هو في ابهة و ملابسه الملوكية جالس على تخت مزين بتماثيل العدل و الحق و هما تمثالان من الذهب لهما اجنحة منشورة كأنها تظله و في جانب التخت صورة ابي الهول و هي علامة العقل و القوة و صورة السبع و هي علامة الشجاعة كأنهما يحفظانه و كأن كثيرا من امرائه يروحون على وجهه بالمراوح و يقربه اطفال من اولاد الكهنة يسيرون بسيره و يحملون قضيب الملك و جعبة السهام و نحو ذلك من لوازم الملك و خلف المحفة تسعة من عشيرته الاقربين مع بعض امرائه يمشون صفين و بعد ذلك يأتي باقى اقارب الملك و عائلته و منهم جملة متكهنون ثم ابنه البكري و بعده رئيس الجيوش يطلق البخور امام الملك و غير ذلك عساكر تحمل كرسي المحفة و سلاليمها و بعدهم فرقة من العساكر في آخر الموكب و مثلهم امامهم و امام الجميع تخت الآلاتية مشتمل على المغنين و الطبل و المزمار و الكاس و اهل الا لحان و لما دخل الملك معبد هورس و قرب من المحراب اطلق البخور و قد حمل اثنان و عشرن من الكهنة تمثال المقدس على التخت و جعلوا يطوفون به في وسط جملة مراوح و غصون من الازهار و يرى الملك واقفا على قدميه تعظيما للمقدس و على رأسه تاج البلاد السفلى و هو يمشي امام التمثال خلف العجل الابيض المعتبرانه التمثال الحيّ لآمون هوروس او آمون رازوج أم المقدس و كان احد الكهنة يبخر العجل و ترى زوجة الملك في اعلى الرسم كأنها من المتفرجين و وقت قراءة أحد الكهنة الدعاء بصوت مرتفع هو حين مجاوزة نور المقدس عتبة المعبد و حينئذ يتقدم تسعة عشر كاهنا يحملون أمتعة المقدس كالمواعين و أدوات العبادة و سبعة على اكتافهم تماثيل اسلاف الملك يمشون بها ثم يأتي اربعة طيور هي الحراس