رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٣٦ - «وفاق» «بين حكومة الانكليز و حكومة مصر بشأن ادارة السودان في المستقبل»
«المادة السابعة» لا تدفع رسوم الواردات على البضائع الآتية من الاراضي المصرية حين دخولها الى السودان و لكنه يجوز مع ذلك تحصيل الرسوم المذكورة على البضائع القادمة من غير الاراضي المصرية الا أنه في حالة ما اذا كانت تلك البضائع آتية الى السودان عن طريق سواكن أو أية مينا أخرى من مواني ساحل البحر الاحمر لا يجوز أن تزيد الرسوم التي تحصل عليها من القيمة الجارى تحصيلها حينئذ على مثلها من البضائع الواردة الى البلاد المصرية من الخارج. و يجوز أن تقرر عوائد على البضائع التي تخرج من السودان بحسب ما يقدره الحاكم العام من وقت الى آخر بالمنشورات التي يصدرها بهذا الشأن
«المادة الثامنة» فيما عدا مدينة سواكن لا تمتد سلطة المحاكم المختلطة على أية جهة من الجهات السودانية و لا يعترف بها فيه بوجه من الوجوه
«المادة التاسعة» يعتبر السودان باجمعه ما عدا مدينة سواكن تحت الاحكام العرفية و يبقى كذلك الى ان يتقرر خلاف ذلك بمنشور من الحاكم العام
«المادة العاشرة» لا يجوز تعيين القناصل أو وكلاء قناصل أو مأمورى قنصلاتات بالسودان و لا يصرح لهم بالاقامة قبل المصادقة على ذلك من الحكومة البريطانية
«المادة الحادية عشرة» ممنوع منعا مطلقا ادخال الرقيق الى السودان أو تصديره منه و سيصدر منشور بالاجراءات اللازم اتخاذها للتنفيذ بهذا الشأن
«المادة الثانية عشرة» قد حصل الاتفاق بين الحكومتين على وجوب المحافظة منهما على تنفيذ مفعول معاهدة بروكسل المبرمة بتاريخ ٢ يوليه سنة ١٨٩٠ فيما يتعلق بادخال الاسلحة النارية و الذخائر الحربية و الاشربة المقطرة أو الروحية و بيعها أو تشغيلها. تحريرا بالقاهرة في ١٩ يناير سنة ١٨٩٩ الامضاءات «كرومر» «بطرس غالي»
و في يوم تاريخ هذا الوفاق عين اللورد كتشنراوف خرطوم سردار الجيش المصرى حاكما عاما للسودان مع بقاء وظيفة السردارية في يده و اعلن فتح السودان للتجارة في ١٢ ديسمبر سنة ١٨٩٩ و لم يكن الا ايام معدودة حتى ندب لحرب الترنسفال