رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٤٠٠ - «في سكانها و اصولهم و قبائلهم و موطنهم»
الاسم لان اكثرهم او كلهم دخلوا السودان من ريف مصر
«و المكادة» و هم الاحباش النصارى «و الجبرته» و هم الاحباش المسلمون
«و التكارنة» و هم في التخصيص مهاجر و بلاد التكرور التي الى جنوب برنو؟؟؟
المعروفة الآن بالكتكو و في التعميم يشملون سائر مهاجري السودان الغربي من فلاته و برنو و باجرمى و غيرهم و هم متفرقون في جميع جهات السودان و لا سيما في دارفور و كردوفان و سنار و كسلا و اكثرهم في القلابات من اعمال كلا؟؟؟ حيث كان يجتمع منهم في الرجبية نحو ٤٥٠٠٠ الف نسمة. و في كردوفان في جهة ابي حراز حلال معروف بحلال الفلاته اتخذ اهلها العربية لغة لهم و نسوا لغتهم و تخلقو باخلاق العرب و عاداتهم
«و الحلبة» و هم المعروفون في مصر بالغجر و في الشام بالنور و هم في السودان كما في مصر و الشام قوم رحل يشتغل رجالهم بالحدادة و العاب القرود و نساؤهم بالوشم و تبصير البخت و خفض البنات و كلهم يتعاطون الشحاذة
«المولّدون» اما المولدون فاعني بهم الفروع الخلاسية التي تولدت من اختلاط هذه الاصول بعضها ببعض و هذا الاختلاط كثير جدّا في السودان لا سيما بين العرب و السود. و مما هو جدير بالاعتبار ان اكثر المماليك التي قامت في السودان كان ملوكها من المولدين فملوك الفونح و وزراءهم الهمج و سلاطين الفور المتقدم ذكرهم و الوطاويط حكام البرته في فازغلي في الوقت الحاضر كلهم من مولدي العرب و للسود. اما اسم المولدين فى السودان فلا يشمل الا المولدين في هذا الجيل. اما المولدون قبل هذا الجبل فيندرجون تحت اسماء القبائل التي تولدوا منها
و قد قدّر عدد سكان السودان قبل الثورة المهدية في سنة ١٨٨١ بنحو عشرة ملايين نسمة و اما الآن فلا يزيدون عن ستة ملايين نسمة لما قاسوه من الحروب و المجاعات و الامراض و المظالم فى اثناء الثورة المهدية. هذا ما اقتضى المقام ذكره من اصول السكان و قبائلهم و مواطنهم
و سبق بيان اصول اهل السودان و قبائلهم و مواطنهم و كذا المذهب الخامس المؤسس على الضلال و الشهوات البهيمية للشيخ المبتدع لهذا المذهب مع بيان التوضيحات التامة في كيفية اجتماعاتهم
*** و بعد ما اتهينا من الوصول الى المحل المقصود من سياحتنا هذه فنقول بعد ان اقمنا ثلاثة ايام في قرية «نور» السابق ذكرها قصدنا العودة الى مصر