رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٥٦ - «خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان»
و في سنة ١٠٤ ه عزل حنظلة و تولى الامارة محمد بن عبد الملك اخو الخليفة و في ٢٥ شعبان سنة ١٠٥ ه توفى الخليفة يزيد بن عبد الملك في حران فبويع اخوه هشام و لم ير المصريون في مدة خلافة يزيد يوم نعيم
«خلافة هشام بن عبد الملك»
و هو عاشرهم و كان عمره لما ولى الخلافة اربعا و ثلاثين سنة و اشهرا و كان هشام بالرصافة لما مات يزيد بن عبد الملك في دويرة صغيرة فجاءته الخلافة على البريد فركب من الرصافة و سار الى دمشق فلما بويع هشام امر بصرف محمد بن عبد الملك عن مصر و قام عليها الحر بن يوسف و في امارته كان اول انتقاض القبط سنة ١٠٧ ه ثم و فد الى الخليفة و استعفى من الامارة في سنة ١٠٨ ه فولى مكانه حفص بن الوليد و في سنة ١٠٩ ه استبدل حفص بعبد الملك بن رفاعة و في تلك السنة توفي ابن رفاعة فتولى مكانه بامر امير المؤمنين اخوه الوليد بن رفاعة
و في ولايته نقلت قبيلة قيس الى مصر و لم يكن فيها احدا منهم فانزلوا في الحوف الشرقي «الشرقية» و في سنة ١١٧ توفيت سكينة بنت الحسين بن على بن ابي طالب:
و في هذه السنة توفي الوليد فى الفسطاط بعد ان حكم تسع سنين. فتولى مكانه عبد الرحمن بن خالد الفهمي و بعد سنة توفي عبد الرحمن و خلفه حنظلة بن صفوان فحكم في مصر هذه المرة ست سنوات
و في سنة ١٢٤ ه عزله الخليفة عن مصر و أمره ان يتوجه الى افريقية ففعل فولى مكانه حفص بن الوليد الحضرمي و هذه هي المرة الثانية لامارته. و في ٦ ربيع آخر من سنة ١٢٥ توفى الخليفة هشام بن عبد الملك بالرصافة و عمره ٥٥ سنة و مدة حكمه ١٩ سنة و ٧ اشهر و ١١ يوما و من اعماله التي تستحق الذكر انه تغلب على الروم. و كان هشام حازما سديد الرأي غزير العقل عالما بالسياسة. و اختار هشام الاقامة بالرصافة و بناها و اليه تنسب فيقال و صافة هشام
«خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان»
و لما توفى هشام بويع الوليد بن يزيد الملقب بابي العباس فأمر بصرف حفص عن مصر مع ما عرف به من النزاهة و الاستقامة و ثقة الاهالي و اقام عوضا عنه عيسى بن ابي عطاء على الخراج فقط و لم يكن عيسى من السياسة على شيء فأثار بسوء تصرفه