رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٧٧ - «في سكانها و اصولهم و قبائلهم و موطنهم»
حمراء قائمة لما فيها من الحديد و تربة الدنكا سوداء اذ لا حديد فيها و لذلك ترى لون الدنكا اسود حالكا و لون البنقو احمر قائما و هم يستخرجون الحديد و يشتغلون به
«و القولو» و هم في غرب البنقو و يشبهونهم في هيأتهم و اخلاقهم و عاداتهم
«و الجور» و بلادهم بين الدنكا و البنقو و هم يرجعون في انسابهم الى الشلك و يتكلمون لغتهم و لا يعنون باقتناء الابقار كغيرهم من السود بل يعنون بالزراعة و يشتغلون بالحديد و لهم معرفة بحفر الخشب و عمل التماثيل
«و الأجار» على نهر الرول من فروع بحر الغزال و هم فرع من الدنكا و قد اشتهروا بالغدر و الخيانة. «و المورو» على نهر باي في جوار الأجار
«و الديور» في غرب الدنكا و هم فرع من الشلك «و الشبري» و هم مجاورون للنيام نيام في اقصى بحر الغزال و قد اشتهروا بالقوّة و النظافة و الترتيب و حبّ العمل و سماحة الخلق مع القدرة على تحمل التعب و الصبر على الجوع. و ليس عندهم من الحيوانات و الطيور الاليفة الا الدجاج
«و النيام نيام» الداخل بعضهم في كلاما و قد اشتهروا باكل لحوم البشر
«و الفراتيت» في شمال بحر الغزال الغربي و جنوب دارفور و هم قبائل شتى يدخل منها فى كلامنا سبع و هي دنقو اهل حفرة النحاس. و كارا. و فنقرو. وينه.
و بايه. و فروقى. و شلالا
«و البوبة»؟؟؟ و يسكنون الحبال التي الى جنوب كردوفان المنسوبة اليهم و هم من ابه قبائل السود و اقلها سوادا قاماتهم متوسطة و اجسامهم ممتلئة و اخلاقهم رضيّة و يرتاد العرب بلادهم في زمن الصيف طلبا للماء و الكلأ و لذلك ترى الكثيرين منهم يتكلمون العربية و قد قدّر عددهم قبل ثورة محمد احمد مهدي ٥٠٠٠٠ مقاتل و لكن الثورة المهدية اضعفتهم حتى لم يبق منهم الآن نصف هذا العدد
و اشهر قبائل السود في اعالي النيل الازرق في اقصى بلاد سنار و فازوغلي:
«البرون» و يسكنون الجبال التي الى جنوب خور الدليب؟؟؟ في اقصى جزيرة سنار و هم في غاية الهمجية. «و الجبلايون» و هم سكان فامكة عاصمة فزوغلي
«و القمز» في سرق فامكه. «و اللانقسنه» في غربيها و هم لصوص قطاع طرق «و البرته» و هم سكان بني شنقول الى جنوب فامكه التابعة الآن للحبشة. هذه هي اشهر قبائل السود في بلاد السودان و قد كان العرب يغزونهم فيأتون منهم بالرقيق فيأخذون منه كفايتهم و يرسلون ما فضل عنهم الى الجهات للاتجار به و لكن الحكومة