رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٦٦ - «التسابق في الدعوة الى الدين»
مشاكل تستدعى حلهم لها فاذا عجزت سياسة اللين التي يتبعونها يومئذ ادعوا ان لنصارى في خطر و ان المسلمين لا يرجعون عن اضطهاد المسيحيين. و عند ذلك يؤذن في بلاد أوربا جميعها مؤذن الويل فترى أممها قد اجتمعت على وجوب نقص السلطنة من أطرافها. ثم لا يلبثون الا قليلا حتى ترى أساطيلهم تمخر في مياه البلقان و رجالهم على أهبة النزول الى شواطىء السلطنة و أوربا من ورائها تعدد «فظائع» الاتراك و تعصب المسلمين. و اذا رأيت ثم رأيت ضجة في الكنائس و لغبا على منصات الخطابة مبشرين منذرين فرحين مستبشرين لالان القسوس يهمهم كاخوانهم في الوطنية أن يروا في يد الدولة التي يتبعونها مدية تقطع لنفسها بها حصة مما أعدته أوربا للقاطعين بل لانه يهمهم على الاكثر أن يروا عمد السلطنة المستقلة التي تساعد على انتشار الاسلام في رأيهم قد أديل منها و كادت تسقط على من فيها
على أنى لا أظنهم مصيبين فيما يرتأون بل أعتقد انه كلما زادت أوربا في اضطهاد الاسلام و القضاء على الدولة المستقلة زاد انتشار الاسلام و أصبح اشد و أنكى عليهم ذكر مؤلف «المعلومات الدينية» الامريكي في صفحة (١٠٦: «انه اذا فقد الاسلام سلطته الزمنية عظمت قوته و اشتدت شوكته» و قال مستر مور في كتابه «مناظرة الاسلام» و هو من أشد أنصار فكرة ارهاق المسلمين بالقتال: «لقد تلاشت سلطة الاسلام السياسية و لكني لا أظن ان المؤثرات التي تحركها اوروبا قادرة على صد الاسلام عن الانتشار»
ذلك قول بعض بفكريهم. و لكن يظهر ان الذين يحضون الدول الاوربية على الانحاء على استقلال الدول الاسلامية لا يفقهونها و لا يملكونها من انفسهم القدرة على تصديق ما وعلى التاريخ من أن انتشار دين لا يتوقف على ما تمده به دولة مستقلة من القوة. فهم مجدون ملحقون في حض الدول المسيحية على سلب استقلال الدول الاسلامية و تقليص ظلها عن الارض و لكن اللّه لن ينجح أعمالهم
انهم استطاعوا أن يأخذوا المواتيق و العهود على حاكم أغندا الهمجي الذي نصروه «ان يتسر المسيحية في البلاد و يعاقب بالقتل كل من دان بالاسلام» كما ورد في كتاب دكتور كارل بيتر عن أفريقية المظلمة «صفحة ٤٠٣» فانهم لن يستطيعوا اغراء رجل فاضل كلورد لورانس بهدم مسجد من اكبر مساجد المسلمين في الهند ظنا منهم أن في تعويضه؟؟؟ تفويصا لسلطة الاسلام «راجع مؤلف مستر بوسورث سميث» تاريخ حياة؟؟؟؟؟؟ صفحة ٢٤٨ من الجزء الثاني
ان مثل هذه الاعمال انه حنسة؟؟؟ التي يحض القنوس عليها قد تؤثر في نمو الاسلام