رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٠٣ - «رسالة»
من دبود على يومين منها واحة «كركر» و هي واحة صغيرة فيها نخيل و آبار و لكنها مسكونة
«و كلا بشة» على بعد ٢٨ ميل من دبود و هي بلدة صغيرة واقعة على خط السرطان تماما و فيها هيكلان قديمان أحدهما اكبر الهياكل في بلاد اتوبه أسسه طوطمس الثالث سنة ١٦٠٠ ق. م فتهدم فبنى فوقه البطالسة و الرومان الهيكل الباقية آثاره الى الآن و لما اتحل النوبيون الديانة النصرانية طلوا جدرانه بالطين و حولوه كنيسة لهم و الهيكل الاخر من آثار رعمسيس الثاني ملك الدولة التاسعة عشرة المصرية نحته في الصخر و جعله تذكارا لنصرته على الايثيوبيين
«و دكاّ» على بعد ٣٢ ميل كلابشه من و فيها هيكل أسسه ارجمينس أحد ملوك ايثيوبيا و أتمه و زخرفه البطالسة و القياصرة
«و كويان» تجاه «دكا» في رأس وادي العلاقي و فيها آثار قلعة حصينة قيل ان رعمسيس الثاني بناها لحماية الطريق المؤدية الى معادن الذهب و لزمرد في الصحراء الشرقية
«و المحرّقة» على بعد ٧ ميل من دكا و قد كانت آخر حد اليونان و الرومان الجنوبي في بلاد النوبة. و هناك هيكل من آثار البطالة و القياصرة حوّله النصارى الاولون الى كنيسة كغيره من هياكل النوبة كما هو ظاهر الى الآن
«و السّبوع» على ٢٠ ميلا من المحرقة و فيها هيكل جميل من بناء و عمسيس الثاني.
قيل سميت الحلة بالسبوع لان الداخل الى هيكلها كان يمشي بين صفين من تماثيل السباع الرابضة التي لا يزال بعضها باقيا الى اليوم
«و كورسكو» و هي بلدة صعيرة على ١٣ ميل من السبوع و هي أقرب نقطة في نيل مصر الى ابي حمد و بينهما طريق تجارية شهيرة طولها نحو ٢٤٠ ميلا تمر بابار المرات و قد اتخذت الحكومة هذه البلدة مركزا من مراكز العسكرية في الحدود مدة الثورة المهدية و بنت فيها ثكنات للعساكر فزهت و لكن فقدت أهميتها الآن لا سيما بعد انشاه سكة الحديد من حلفا الى أبي حمد و أصبحت مخزن فحم للوابورات؟؟؟ التى بين اسوان و حلفا
«عمدة» على ٧ من كورسكو و فيها هيكل صغير من عهد الدولة الثانية عسرة المصرية و هو أقدم هياكل النوبة و أجملها
«الدرّ» على ٤ ميل من عمدة و فيها هيكل صغير منحوت في الصخر أقمه و عمسيس