رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٤٣ - «مدن مديرية سنار و آثارها»
الملك عدلان الثاني تاسع عشر ملوك سنار. و الى جنوبيها «حلة قداسي» التي حوصر فيها صالح الملك الشايقي في بدء الثورة المهدية
«و ابو حراز» و هي بلدة كبيرة على ١٤ ميلا من المسلمية و في جنوبيها يصب نهر الرهد بالنيل الازرق. و منها طريق شهيرة تؤدي الى القضارف و القلابات و كسلة.
و هذه المديرية مدن على النيل الابيض
«مدن مديرية سنار و آثارها»
«ود مدني» على نحو ٣ اميال من ابي حراز و ١٢٤ ميلا من الخرطوم قائمة على هضبة عالية من الرمل و الحصى تحتها صخور جيرية و هي اصلح مدن الجزيرة هواء و قد اتخذها اسماعيل باشا فاتح سنار مركزا لعسكره بعد سنار و بنى فيها طابية لا تزال آثارها الى اليوم. و هي الآن مركز مديرية سنار و اكبر مدن النيل الازرق و عدد سكانها نحو ٢٠ الفا اكثرهم من المدنيين و الكواهلة و بينهم اخلاط من الجعليين و الشايقية و الدناقلة و المصريين و غيرهم. و سوقها يومي الاثنين و الخميس يتقاطر اليها الناس من كل صوب و يباع فيها انواع الحوب و الخضر و الصمغ و المنسوجات القطنية و من وارد منشستر و السكر و التغ و الخرز و ادوات القطع و يصنع فيها الصابون و السيرج و لاهلها مهارة في صناعة الجلد
«و سنار» على ٨٣ ميلا من ود مدني و ٢٠٧ اميال من الخرطوم و هي من اشهر مدن السودان و اقدمها اسسها الفونج سنة ٩١٠ ه و اقاموا فيها مملكة دامت الى سنة ١٢٣٦ ه فاستولت عليها مصر كما مر و جعلتها مركزا لمدبرية سنار و بنت فيها ديوانا للمديرية و ثكنة للعساكر و جامعا للصلاة و قد بلغ عدد سكانها سنة ١٨٨٢ م نحو ٧٠٠٠ نسمة من اخلاط العرب الفونح و الهمج و غيرهم و كانت مركز تجارة الجزيرة و فازوغلي و سوقها يوم الاثنين و الخميس و قد جعلتها حكومة مصر في بد الفتح الاول منفى. و اليها نفى ابراهيم باشا سنة ١٨٤٠ م سبعة و اربعين رجلا من امراء لبنان و مشائخه و وجهائه من النصارى و الدروز الذين حافظوا على ولاء الدولة العلية عند دخوله سوريا منهم ٤ من الامراء الشهابيين و ٤ من الامراء اللمعيين و ٣ من المشايخ النكديين و الشيخ نقولا من المشايخ الخازنيين و الباقون من وجهاء البلاد بينهم اربعة من وجهاء الشويفات وهم. «حنا الخوري» جدّ الشاعر المشهور خليل افندي الخوري مدير الامور الاجنبية في ولاية سوريا «و لحود شقير» جدّ النابغة الشهير