رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٤٨٦ - «محاكمة العرابيين»
فالزقازيق و استولت عليهما ثم سارت حتى أتت العباسية خارج القاهرة في مساء الخميس ١٤ منه و عسكرت في سفح المقطم فخاف الناس ان يدخل الانكليز مصر محاربين و لكن الامر جاء بخلاف؟؟؟ ما كانوا يتوهمون لان الجيوش الانكليزية دخلت العاصمة بحال سلمية في يوم الجمعة ١٥ سبتمبر طبقا لما تنبأ به الجنرال و ولسي و ألقت القبض على عرابى. و بعد وصول الجنرال و ولسلي الى القاهرة انفذ السير الجنرال افلن وود الى كفر الزيات فوصلها في ١٦ منه فسلمت فأمر بنسف الطابية التي كان قد بناها العرابيون فى قرية اصلان و سلمت باقي الحصون في بورت سعيد و رشيد و اخيرا دمياط فانها لم تسلم الا في ٢١ سمبتبر؟؟؟
و بعد وصول الجنود الانكليزية الى القاهرة احتلوا قشلاقات العباسية و القلعة و المقطم و قصر النيل و نزل الجنرال السير و ولسلي في سراي عابدين و كان من جملة قواد هذه الحملة الدوق دي كنوت ابن ملكة انكلترا. و اودع عرابي و محمود سامي في سجن العباسية و الاسرى من الملكية في سجن الضبطية و الجهادية في القلعة
ثم صدرت الاوامر الخديوية بتعيين حكام المديريات من اهل النزاهة و الاخلاص و صدرت اوامر أخرى بتعيين لجنة مخصوصة في الاسكندرية لتحقيق مواد السرقة و القتل و الحرق التي وقعت فيها في حادثتي ١١ يونيو الى غاية ١٦ منه و تقديم التقارير بما تستطلعه. و اوامر اخرى تعيين؟؟؟ مثل هذه اللجنة في طنطا لتحقيق مثل هذه الحوادث التي حدثت خارج الاسكندرية و ارسلت نظارة الداخلية منشورات الى المديرين يستقدمون من وقعت عليهم الشبهة بالاشتراك مع العرابيين. و لا تسل عن التهاني التلغرافية التي وردت للجناب الخديوي و للجنرال و ولسلي بما اتاهما اللّه من النصر المبين
و في ٢٣ سبتمبر الغيت جريدتا الزمان و السفير و في ٢٥ منه اقبل الجناب الخديوي الى العاصمة و معه شريف باشا و سائر النظار فتواردت الجماهير لملاقاة سموه في المحطة ثم ركب و الى يساره ابن الملكة و امامه الجنرال ولسلي و المستر مالت الى الاسماعيلية و في اليوم التالي سار الى سراي الجزيرة للتشريفات الاعتيادية و استمرت الزينة في القاهرة ثلاث ليال متوالية
«محاكمة العرابيين»
و فى ١٥ ذى القعدة سنة ١٢٩٩؟؟؟ ٢٨ سبتمبر سنة ١٨٨٢ م امر سموه بتشكيل