رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٤٩١ - «مديرية الدقهلية»
العباسي قد انشأ بها مدرسة عظيمة فخربت في القرن السابع للهجرة. و الحوادث التي الّمت بمصر سنة ٨٠٦ كانت داعيا لخراب هذه المدينة و لما دخل (بونابرت) مصر رمم حصونها و قد زعم (غيليوم) الصوري و كثيرون غيره انها مدينة بيلوسة القديمة و الحال انهم و هموا و المرجح انها فريتوس كما قال (دانفيل) لانه وجدت عدة كتب قبطية ترجمت فيها لفظة (فريتوس) اليونانية بلفظة بلبيس و قيل انها سميت قديما بآموس و سماها القبط (فلبس)
و الرابع مركز (ههيا) و ملحقاتها يحتوي على ٣١ قرية. و الخامس مركز:
(كفر صقر) و السادس مركز: (فاقوس) و من قراها قرية الصالحية اسسها الملك الصالح نجم الدين الايوبي؟؟؟ بن الملك الكامل بن الملك العادل ابو بكر ايوب في سنة ٦٤٠ هجرية و انشأ فيها قصر ملوكي و بعد قليل من الزمن تسلطن الملك الظاهر (بيبرس) و انشأ طريق بين الصالحية و الشام و صرف عليه اموالا و سماه (الطريق السلطاني) و عمل فيه بريد كان يذهب من مصر الى الشام و يعود منها في ظرف اسبوع واحد.
و على حسب التاريخ ان اول من احدث البريد هو (دارا بن بهمن) من ملوك العجم كما و ان المهدي بن جعفر المنصور من خلفاء العباسيين انشأ البريد بين مكة المكرمة و المدينة المنورة و اليمن و الكوفة بواسطة البغال و الهجن في سنة ١٦٦ هجرية
و انشأ المشار اليه بيبرس في الطريق المذكور محطات للبريد متقاربة من بعضها كانت سببا لزيادة العمار و وجود الامن لعابري الطريق الى ان جاء تيمور لنك الى الشام و خرب هذا الطريق بما فيه من المباني و القرى المجاورة له
و كانت قرية الصالحية مركزا للجنود العثمانية زمن دخول جيش نابوليون بونابرت في مصر
و هذه المديرية يبلغ عدد سكانها ٨٨٦٣٤٦ نفس و البلاد التابعة لها ٣٧٨ و فيها عشرين قبيلة من العربان و مساحتها السطحية ٣٤٢٥ كيلومتر مربع و اراضيها الزراعية ٨٢١٩٧ فدان و اشهر محصولاتها القطن و الحرير و القمح و الفول و الدره و الشعير و الرز و البلح
«مديرية الدقهلية»
هذه المديرية واقعة على الساحل الشرقي من البحر الابيض و على يمين الفرع الشرقي من النيل الذي يمر بدمياط و هي محدودة من الشمال الغربي بمديرية الغربية. و من