رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٣٠ - «أئمة المسلمين»
و محمد بن عبد اللّه بن تومرت» المعروف بالمهدي الهرعي و يكنى أبا عبد اللّه اصله من جبل السوس في اقصى بلاد المغرب رحل الى المشرق حتى انتهى الى العراق و اجتمع بابي حامد الغزالي و غيره فأخذ العلم عنهم و اشتهر بالصلاح و التقوى و ساح في الحجاز و جاء مصر ثم سار الى الغرب و اقام بمراكش و غيرها و تأسست على يده دولة عظيمة في اوائل القرن السادس للهجرة هي دولة بني عبد المؤمن
«و العباس الفاطمي» ظهر بالمغرب في آخر الماية السابعة للهجرة و ادعلى المهدية فتكائف الناس حوله و عظمت شوكته حتى دخل مدينة فاس عنوة و احرق اسواقها و بعث العمال الى اتحاء مختلفة لكنة قتل غيلة فانقضى اجله و سقطت دعوته
«و السيد احمد» ظهر في اوائل القرن التاسع عشرة للميلاد في جهات الهند و حارب الاسياخ على حدود الپنجاب الشمالية الغربية سنة ١٨٢٦ م و لم تقم له قائمة
«و محمد احمد الدنقلاوي» الذي ظهر سنة ١٨٨١ م و اضطرت الحكومة المصرية الى الخروج من السودان كما هو مشهور عند جميع القراء
«و مهدي السومال» المعروف بالملا المفتون الذي قام بعد محمد احمد في بلاد السومال فجرّد عليه الانكليز الحملة بعد الحملة حتى مزّقوا شمله و فلّو شوكته
«أئمة المسلمين»
ثم ان أئمة الدين عند اهل السنّة ثلاث فرق و هي:-
«أئمة علم التوحيد» و هم الذين بحثوا عن وجود الحق جلّ جلاله و صفاته و اسمائه و افعاله و عن ملائكته و انبيائه و رسله و اليوم الآخروهم كثيرون و انما الذين اشتهر مذهبهم و استمر الى الآن و هما الامام ابو حسن الاشعري و الامام ابو منصور الما تريدى و بينهما اختلاف طفيف في مسائل منها مسألة عدد صفات اللّه و حدوث صفات الافعال أو قدمها فالامام الاشعري يعتبر صفات اللّه سبحانه سبعا و هي القدرة و الارادة و العلم و الحياة و السمع و البصر و الكلام. و الامام الما تريدي يعتبرها ثمانيا بزيادة صفة التكوين. و اما من قبيل صفات الافعال مثل الخلق و الرزق و الاحياء و الاماتة و نحو ذلك فالذي عليه الاشعري انها حادثة عند حدوث متعلقها المخلوق. و اما الما تريدي فيقول انها قديمة لانها تفاصيل الصفة القديمة عنده التي هي التكوين فانقسم المسلمون بهذين الامامين في عقائدهم التوحيدية الى قسمين قسم اتبع الما تريدي و هم الحنفية و الباقون على مذهب الاشعري