رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٥٠٥ - «الترجمة بالعربية»
(٣) رونق قبة ايوانه تحكي السماء علوا. كما تحسد قباب السبع السماوات العلا (٤) لا سيما الاحجار المزين بها سلمها. فكلها منقوشة صنع القلم الالهي
(٥) ما أجلى مرمرها اذا نظرت اليه يرتد عنها البصر
(٦) و سقفه العالي المنبر في ظلام الليل. تحسده خيمة السماء المزينة بالكواكب (٧) الوف من المصابيح تتلألأ على بابه من خارجه و داخله (كقمر نخشب) المقنع الخراساني
اليك فما بدر المقنع طالعا** * * بالسحر من الحاظ بدر المعمم
[١]
(٨) نقش غرفها الجميلة تسر النظر، تفوق نقش (ارژنگ)
(٩) و اذا مر نسيم الصبا على ازهار روضته. ثم منه العالم عبير المسك و العنبر (١٠) تغار ازهار حديقة ارم ذات العماد من وردها و سوسنها و نرجسها و نسرينها و سنبلها
(١١) سنبلها كطرة الغانية المعطر. و بياض ياسمينها يشبه صدر الحبيبة
(١٢) شقايق نعمانها كلون وجه معشوقة طبعها الحنان. وردها كلون شفة حبيب عذب البيان
(١٣) و ما ضر سوسنها لو غنى بألسنة كالعندليب على بساطها السندسي
(١٤) و ما ضر الساقي في مجلس الانس لو استعاض بنرجسها عن كاس من الذهب (١٥) كأن شجرها و قد طاول برأسه السماء كأنها تماثل قد المحبوب لطفا و اعتدالا (١٦) هذه الحديقة قطعة من رياض الرضوان و هذا القصر الشامخ عديم المثال مقر اقامة دولة الامير يوسف باشا كمال
(١٧) افتتنت الشعراء بحسن اخلاقه و حارت الفضلاء بفرط ذكائه
(١٨) اختم كلامك يا (مهري) و ارفع اياديك الى باب الاله بالدعاء له من صميم قلبك
(١٩) ما تدفق ماء النيل في البحار و الآكام و قام في الجيزة اهرام
[١] و اسمه عطاء كان رجلا ساحرا خيل للناس صورة قمر يطلع و يراه الناس من مسافة شهر والى هذا القمر اشار ابن سينا الملك بقوله
اليك فما بدر المقنع طالعا** * * بالسحر من الحاظ بدر المعمم
و ادعلى المقنع المذكور الربوبية و اطاعه جماعة كثيرة و عمر قلعة تسمى سنام بما وراء النهر من رستاق كبش و تحصن بها ثم اجتمع عليه الناس و حصروه في القلعة فسقى نساءه سما فمتن ثم يناول؟؟؟ منه فمات في السنة ١٦٣ الهجرية