رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٠٠ - «سعيد باشا» ولد سنة ١٢٣٧ ه و تولى سنه ١٢٧٠ ه و توفى سنة ١٢٧٩ ه
هو عباس باشا بن طوسون باشا بن محمد علي باشا ولد عام ١٢٢٨ ه (١٨١٣ م) و ربي احسن تربية و كان محبا لركوب الخيل فرافق عمه ابراهيم باشا في حملته الى الديار الشامية و شهد اكثر الوقائع الحربية و في سنة ١٢٦٥ ه تولى زمام الاحكام على الديار المصرية بعد وفاة عمه ابراهيم و كان على جانب من العلم و المعرفة لان المرحوم جده كان يحبه كثيرا فاعتنى بتعليمه في مدرسة الخانكاه
و من مشروعاته المهمة الشروع في انشاء الخط الحديدي بين مصر و الاسكندرية و تأسيس المدارس الحربية في العباسية و مد الخطوط التلغرافية لتسهيل سبل التجارة و غير ذلك
و كان له غلام يدعلى البرنس ابراهيم الهامي كان على جانب عظيم من الجمال و الذكاء و اللطف و المعرفة و العلم زار الاستانة سنة ١٢٧٠ ه و تشرف بمقابلة السلطان عبد المجيد فاحبه و زوجه بابنته و عمره بنعمه. فرجع الى مصر حامدا شاكرا و المرحوم الهامي باشا هو والد ذات العفاف و العصمة حرم المغفور له توفيق باشا الخديو السابق و والدة مولانا الخديو الحالي
و عباس باشا هو الذي وضع الحجر الاول لمسجد السيدة زينب بيده و قد كان لذلك احتفال عظيم حضره كثير من الاعيان و رجال الدولة و ذبحت فيه الذبايح و فرقت الصدقات على الفقراء كمية كبيرة
و في ايامه كانت بين الدولة العلية و الروسيين حروب فبعث لنجدة الدولة حملة كبيرة سارت عن طريق بولاق في البحر و سار هو بنفسه لوداعها هناك و قبل ركوبها النيل نهض لوداعها فألقى في الجمهور خطابا بليغا منشطا
و توفي عباس باشا في شوال سنة ١٢٧٠ ه او يوليو سنة ١٨٥٤ في قصره بمدينة بنها العسل ثم نقل و دفن في مدفن العائلة الخديوية في القاهرة
«سعيد باشا» ولد سنة ١٢٣٧ ه و تولى سنه ١٢٧٠ ه و توفى سنة ١٢٧٩ ه
هو ابن محمد علي باشا ولد في الاسكندرية عام ١٢٣٧ ه (١٨٢٢ م) و قد كان محبا للعلم بارعا فيه و على الخصوص في اللغات الشرقية و العلوم الرياضية و سلك الابحر و الرسم و كان يتكلم الفرنساوية جيدا. تولى زمام الاحكام عام ١٢٧٠ ه او ١٨٥٤ م بعد وفاة عباس باشا ابن أخيه و كان مؤثرا للعدل و الفضيلة مهتما بالاصلاح الاداري. و من