رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٠٧ - «مدن مديرية دنقلة و آثارها»
«و عكاشة» و هي بلدة صغيرة على بعد ٣٩ ميلا من سمنة بطريق النيل و فيها قبة تزار للشيخ العكاشة الذي تسمت البلدة باسمه. و تجاه عكاشه في الغرب بانحراف قليل الى الشمال نبع ماء حار قريب من النيل يستحم به اهل البلاد و يعتقدون انه نافع للامراض الجلدية و الباطنية
«مدن مديرية دنقلة و آثارها»
«و فركة» و هي قرية صغيرة بينها و بين عكاشه عقبة طولها نحو ١٥ ميلا و قد اتخذها الدراويش مركزا لهم في حملتهم على مصر و وقفوا فيها لصد الجيش المصري عن التقدم الى دنقلة في ٧ يونيو سنة ١٨٩٦ فكانت هناك واقعة شهيرة عرفت بواقعة فركة. و تعرف البلاد التي بينها و بين حلفا ببلاد بطن الحجر لكثرة العقبات في برّها و الشلالات و الجزر في بينها
«و كوشة» و تبعد نحو ٧ اميال عن فركة و قد اتخذها الجيش مركزا له في حملته على دنقلة سنة ١٨٩٦ و هناك طابية من عهد الحملة النيلية
«و جنس» على نحو ٣ اميال من كوشه اشتهرت في الثورة المهدية بواقعة جرت فيها بين الدراويش و الجيش المصري سنة ١٨٨٥ و نسبت اليها
«عمارة» جنوب جنس و بجانبها هيكل قديم من آثار الايثيوبيين «و عبري».
جنوبي عمارة على نحو ٥ اميال منها و قد كانت مركز بلاد سكوت مدة الفتح الاول و تجاهها في الغرب «ساقية العبد» و هي واقعة في فم مفازة طولها ٥٨ ميلا تؤدى الى «واحة سليمة»
«و كويكة» على ٧ اميال من عبري و فيها قبة تزار للشيخ ادريس محجوب جد الشيخ ادريس محجوب كبير الطريقة المرغنية في بلاد سكوت لآن و تجاه كوبكة في النيل «جزيرة ساي» المار ذكرها و هناك خرائب قلعة قديمة من عهد السلطان سليم الفاتح
«و سواردة» على ٨ اميال من كويكة اتخذها الدراويش النقضة الامامية لهم بعد ما طردهم الجيش من سرس فبقوا حتى اخرجهم منها ايضا بعد واقعة فركة
«و قبة سليم» تجاه سواردة و هي قبة تزار لولي من اولياءهم يعرف بهذا الاسم و مما يروى عن كرامته انه اخذ بيده رمحا طويلا و نزل في قرب الى وسط النيل تجاه القبة فركر الرمح في قعره و قال فليكن حزيرة فكانت «حزيرة قبة سليم» الى اليوم