رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٣٦ - «السفر في النيل»
النيل الابيض ١٨٦٠ يردا و هو في اماكن كثيرة ٣٨٠٠ يردا و نيف فتراه اشبه بالبحيرة منه بالنهر اما النيل الكبير فيختلف اتساعه ٥٠٠ يرد «و هو اتساعه عند كوبري قصر النيل» ١٠٠٠ يرد بل قد يضيق في بعض الاماكن حتى لا يزيد اتساعه عن ٢٠٠ يرد
«جزائر النيل»
و في نيل السودان جزائر شتى متفاوتة في الكبر منها ما يغمرها النيل عند الفيض و منها ما لا يغمرها مهما اشتدّ فيضه و كلها صالحة للزراعة و تأتي بغلال كثيرة. و اشهر هذه الجزائر:
«جزيرة أبا» في النيل الابيض على ١٥٠ ميلا من الخرطوم طولها ٢٨ ميلا و قد اشتهرت بظهور محمد احمد المتمهدي فيها كما سيجىء
«و جزيرة توتي» تجاه الخرطوم و هي مشهورة بجودة تربتها و طيب هوائها
«و جزيرة مقرات» تجاه ابى حمد و هي جزيرة كبيرة تخترقها عدة تلال صخرية «و جزيرة ارقو» الى جنوب شلال حنّك و طولها ٢٠ ميلا و هي اشهر جزائر النيل و فيها خرائب من زمن مملكة ايثيوبيا تدل على قدمها و عظم اهميتها. و في ايام نزول النيل تجفّ ذراعه اليمنى فتتصل الجزيرة بالبرّ الشرقى و ربما لم تكن اكبر من جزيرة مقرات لكنها اخصب منها
«و جزيرة ساي» و هي ثاني جزيرة ارقو في الاتساع و الشهرة و فيها خرائب طابية من ايام السلطان سليم الفاتح
«و جزيرة الفنتين» عند الشلّال الاول تجاه اصوان و هي شهيرة في تاريخ مصر
«السفر في النيل»
و هذه الجزر و الشلّالات مع ما يتكون في مجرى النيل من وقت الى آخر من «الدبور» الرملية تقف عوائق في وجه السفن و تزيد السفر في النيل مشقة و خطرا بخلاف نيل مصر من اسوان فنازلا شمالا فان الشلالات و الجزر تنقطع منه و يسهل السفر فيه بالسفن الشراعية و التجارية من اقصى البلاد الى اقصاها. و هذا الذي جعل مصر منذ القديم بلادا واحدة حدّها الطبيعي اسوان. و آخر حد السفن في النيل الازرق شلال الرصيرص و في النيل الابيض شلال الفوله. و في بحر الغزال مشرع الريك على نحو ١٣٠ ميلا من مصبه بالنيل الابيض و ٧٢٥ ميلا من الخرطوم. و في بحر سبت نقطة