رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٩٧ - «خزان اصوان»
ما دري الناحتون من قبل نحتي* * * قلّ من نال في الحياة مرامه
انّ قصر الحياة يثنيه عنه* * * و على قصرها بقيت علامه
و طول هذه المسلة نحو ٩٥ قدما و عرضها يزيد عن ١١ قدما و بين هذا المقلع و اسوان مقبرة كبيرة فيها اضرحة مشائح و اولياء من المسلمين عليها كتابة بالقلم الكوفي و قد اقامت الحكومة حامية حصية في اسوان مدة ثورة محمد احمد المهدي فزهت لازدحام الناس فيها من ذلك الوقت. و شيد لها العساكر رصيفا متينا سنة ١٨٨٧. فنى عليه اهلها الابنية الفاخرة. و قد كانت اسوان و لا تزال مركزا مهما للتجارة مع السودان و لها طريق مشهور منذ القديم في الصحراء الشرقية الى بربر طوله ٤٧٣ ميلا. و بينها و بين قدم الشلّال سكة حديد طولها ٩ اميال مدت سنة ١٨٧٤
و تجاه اسوان في البرّ الغربي اكمة مرتفعة على رأسها قبة غير بعيدة العهد تعرف «بقبة الهواء» و لعلّها مدفن احد النساك. و تحت هذه القبة اطلال «دير» للاقباط على شكل قلعة من بقايا القرن السادس او السابع للميلاد. و بجانبها في صدر الاكمة «مدافن قديمة» منقورة في الصخر من عهد الدولة السادسة و الدولة الثانية عشرة المصرية و قد كانت مطمورة بالرمال التي تنسفها الرياح من الصحراء فكشفها السر فرنسيس غرانفيل باشا السردار الاسق سنة ١٨٨٧ م و اخرج منها موميات و تحقا شتى و تجاه اسوان فى النيل حزبرة «الفنتين» اتحذها ملوك دولة الخامسة المصرية كرسيا لهم و بنى فيها الملك «منوفيس؟؟؟» الثالث هيكلا لا تزال آثاره طاهرة الى الآن و فيها المقياس الذي تقدم ذكره في الكلام على النيل و آثار أخرى قديمة العهد و في منتصف الشلّال الاول الواقع في جنوبها جزيرة صغيرة تعرف بجزيرة «سهيل» وحد فيها سنة ١٨٨٩ حجر قديم مكتوب عليه بالهيرو عليفية ان قد حصل حوع شديد في مصر في ايام ملك من ملوك الدولة الثالثة المصرية دام سبع سنين
«خزان اصوان»
خزان اسوان: فهو اعطم مشروعات الري تولت انشاؤه في اوائل سنة ١٨٩٩ و انتهى في اواخر ١٩٠٢ مودة من حجر الغرابيت و السمنت و الجبس. و بلغ وزن ما كانوا ينحزوا عمله في اليوم الواحد ٢٦٠٠ طن طوله ٢٠٠٠ متر و يمتد من الجبل الشرقي الى الجبل الغربي. و علوه يختلف من ٢٠ متر الى ٤٠ باختلال عمق قاع النهر. و تحانته؟؟؟ عند قاعدته ٢٥ مترا و نحانته؟؟؟ اعلاه أو هو عرضه من فوق ٧ امتار.