رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٢٢٧ - «ترجمته بالعربية»
«و في هذا الصدد ابيات باللغة التركية للشاعر الشهير المرحوم المعلم ناجي»
(١) اتحاد اولسه طبع ملتده* * * هيج اولورمى زوال دولتده
(٢) ملكه آفت شقاق ملتدر* * * روح ملك اتفاق ملتدر
(٣) آيريلان ملت اتحادندن* * * كسسون اميد بنى مرادندن
(٤) اتحاد اولمسه وطن يشامز* * * چونكو جان اولمينجه تن يشامز
(٥) قوت و عزت اتفاق ايله در* * * ضعف دولتده افتراق ايله در
«ترجمته بالعربية»
(١) اذا كان الوفاق و الاتحاد غزيرة في طبع الملة هل يمكن زوال الملك و اضمحلال هذه الدولة. من نظر في تاريخ البشر لا يجد امة عظيمة قامت على الارض ثم تطرق اليها الضعف و الاضمحلال الابعلة تفريق اجزائها و انفصال اعضائها الملتحمة و هو قول حق يؤيده العقل و يثبته البرهان و بعززه الواقع و لا بيان بعد العيان
(٢) الشقاق و النفاق آفة الملك، و روح الملك الوفاق و اتفاق الملة. ان الامة التي لا تتماسك اجزاؤها و لا تتلاحم اعضاؤها لا تعيش طويلا و لا تبقى الا قليلا
(٣) الامة التي تنقطع فيها رابطة الاتحاد تنقطع آمالها في بقاء الملك و دوام الدولة. و ان الامة لا تزال بخير ما دامت متلاحمة الاعضاء متماسكة الاجزاء و كذلك لكل شأن شيء. و كما ان الصخرة العظيمة اذا امحلت عادت ذرات لا قيمة لها فكذلك الشعب الذي يكون كل عنصر من عناصره منحل من غيره و كل فرد من افراد هذا العنصر لا ارتباط بينه و بين الآخر. فلا تجد شعبا من الشعوب معرّضا للفناء مثل الشعب الذي يضيع روابطه و لا يبقي على جوامعه
(٤) لا حياة للوطن بلا اتفاق و اتحاد، كجسم بلا روح لا يعيش بلا محلة.
و التاريخ يحدثنا عن كثير من الامم التي لم يق لها أثر في الوجود و في مقدّمة العوامل التي قصرت اعمارها و ذهبت آثارها بانحلال الروابط و الجوامع
(٥) عز الدولة و سطوتها و قوتها باتفاق الامة و النفاق و الشتاق و الافتراق موجب لضعف الدولة و اضمحلال الملة. فلتعرف هذه الحقيقة الناصعة كل امة تحرص على حاضرها و مستقبلها و لتكن كلّ امة محبة للبقاء و العزة و السمو و قوية الجانب بالاتحاد و الائتلاف فانه لا بقاء و لا عزة و لا سمو لأمة فرطت في جمعلتها بل هي قصيرة العمر و ان طالت عليها الانام