رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٤٤ - «مدن مديرية سنار و آثارها»
اسير افندي شقير كنشلير قنصلاتو انكلترا الجنرالية في بيروت «و مغامس شقير» ابو الشاعر الالمعي فارس بك شقير قائمقام قضاء الكورة بجبل لبنان «و عوكر شقير» ابو سعادة افندي شقير. فطلبت الدولة الانكليزية ارجاعهم في الحال و رست عمارتها في الاسكندرية تنتظرهم الى ان رجعوا من سنار فاوصلتهم الى بلادهم و كانت مدة اقامتهم في سنار ثلاثة اشهر
و بقيت سنار بيد مصر الى ان كانت الثورة المهدية فسقطت بيد الدراويش سنة ١٨٨٥ م بعد حصار شديد دام عدة شهور فامر التعايشي فخربت خرابا تاما و هجرت الى ان عاد الجيش اليها بعد الفتح الاخير سنة ١٨٩٨ م فلم يجد فيها قائما الا مأذنة جامعها و قد كتب على الخشبة التي فوق بابه هذه العبارة. بسم اللّه الرحمن الرحيم نصر من اللّه و فتح قريب و بشر المؤمنين يا محمد بالجنة. باني هذا الجامع خورشيد بك بأمر حضرة الحاج محمد علي باشا والي مصر تاريخ عام سنة ١٢٥٠ ه». فجدّدت الحكومة السودانية بناءها و جعلتها مركزا لمديرية سنار مدة ثم رأت ما رآه اسماعيل باشا فاتحها الاول ان هواء ود مدني اصح من هوائها فنقلت مركز المديرية الى ود مدني
و من سنار الى النيل الابيض طريقان مشهور ان طريق الى مشرع ابي زيد في جنوبي جزيرة أبا و طريق الى الكوه طولها ١٠٠ ميل تمر بجبلى سجدى و مويه و هما جبلان مشهران بالغرابيت الجيد بل الغرابيت الاحمر في جبل سجدى هو من اجمل انواع الغرانيت و اجود من حجر اسوان. و يبعد جبل موبه ٢٣ ميلا عن سنار و يعلو ١٢٠٠ قدما عن سطح الارض التي حوله و اما جبل سجدى فاقل منه علوّا و يبعد ٣٨ ميلا عن سنار. و في سنار قبب و مقامات كثيرة للذين اشتهروا بالصلاح و التقوى منها الى الشمال قبة ود العباس و مقام هجو و مقام عابدين
«ورنقه» على نحو ٤٠ ميلا من سنار و هي حلة الملك تاي الدين من بقية الفونج و قد قتل في حصار سنار سنة ١٨٨٥ «وسنجه» جنوبيها و فيها منجرة للمراكب.
«و كركوج» على ٦٩ ميلا من سنار و هي مركز تجاري بعد سنار في الاهمية.
والى غربيها على نهر الدندر «حلة دبركي» مركز الحمدة. و من كركوج فصاعدا يكثر ذباب السروت و تقوم الحمير و البقر مقام الابل و الخيل
«و الرصيرص» على ١٠٤ اميال من كركوج في رأس شلال الرّصيرص. و الى غربي البلاد التي بين كركوج و الرصيرص «جبال الفوتح» المار ذكرها و هي تشمل جبال البرون التي اشتهرت في تاريخ سنار