رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٥٤ - «مدن مديرية كردوفان و آثارها»
«و خورسى» الى الشمال الغربي من الأبيّض على مسيرة يوم منها و في بعض جهاتها فلاة يقال لها العطاش ينقطع منها الماء في الصيف و لكن يكثر بالبطيخ فمن مائه يشربون و يسقون غنمهم فتراهم في تلك المدة هزلى ضعافا كأنهم قريبو عهد بمرض و لكنهم انما يقيمون على هذا الضيق ابتغاء جمع الهشاب الذي يكثر هناك عند انحباس المطر
«و السنوط» و هي حلة صغيرة فى طريق الطويشة من اعمال دارفور اتخذتها حكومة السودان مركزا لمأمورية في اقصى غرب الابيض
«جبال النوبة» هي عدة جبال الى جنوب كردوفان قيل ان عددها ٩٩ جبلا و هي تمد جنوبا و شرقا الى النيل الابيض و غربا الى دارفور و في كثير منها ينابيع و اشجار يتخللها سهول خصيبة تقوم فيها الغابات من اشجار السنط و العرديب و التبلدي و غيرها و سكانها قبائل شتى من النوبة و في الصيف يرتاد سهولها كثير من بادية العرب كما مرّ و على كل جبل او مجموع جبال منها ملك. و من هذه الجبال ما دخل في طاعة مصر في الفتح الاول و منها ما لم يدخل و هذه اشهر الجبال التي دخلت في الطاعة:-
«جبل الداير» أو جبل الضباب و هو جبل حصين شامخ كثير الاشجار و الينابيع على مسيرة يومين من الابيض
«حبل كدارو» الى جنوب الغربي من الدائر و على مسيرة يوم منه و قد اتخذته الحكومة الجديدة مركزا؟؟؟ لمأمورية جبال النوبة
«و جبل الدلن» و هو حبل صغير على مسيرة ثلاثة ايام من الابيض اشتهر في الفتح الاول و كان فيه للرسالة النمساوية الكاثوليكية مدرسة علمية صناعية بادارة الورع النبيل الاب اوهر و لدر المشهور الذي وقع في اسر المهدي
«و جبال تقلى» و هي مجموع جبال منيعة تحكمها عائلة النسبة الى ملوك الفونج و من ملوكها الملك ناصر الذي اشتهر في الفتح الاول و كان مركزه جبل طاسين. و من تلك الجبال جبال الدّوري و هو مركز قبيلة التّمام
«و جبل قدير» على نحو ١٦٠ ميلا من الابيض و ٨٠ ميلا من فاشوده و هو الجبل الذي هاجر اليه محمد احمد المتمهدي من جزيرة أبا عند اول ظهوره بالمهدية. قيل و بلصقه جبل صغير يسمى جبل ماسه و لعلّ محمد احمد اطلق عليه هذا الاسم ليتم له ما قيل في بعض الاحديث ان المهدي يخرج من جبل ماسه بالغرب
و قد اختلف المحققون في اصل تسمية تلك الجبال بجبال النوبة فمن قائل ان اسمها قديم و ان النوبة الذين يسكنونها هم اصل للنوبة الذين على نيل دنقلة بدليل ما وجدوه