رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٥٦ - «مدن دارفور و آثارها»
و دخول سلطنة الفور في حوزة الحكومة المصرية
«وام شنقة» و هي في طريق القوافل الآتية من كردوفان و دنقلة. «و الطويشة» و هي في ملتقى الطرق بين شكا و الفاشر و داره و الابيّض. «وشكا» و قد كانت قبلا من أهم مراكز تجارة الرقيق
«و تولو» و هي مركز تجارة البرياب «و كريو» و قد كانت قديما مركز دار الصباح «و ملّيط» و قد كانت قديما مركز دار الرّيح «اشمال» و فيها نخيل كثير. «و كلكل» و قد كانت مركز ادارة في الفتح الاول. «و كبكبينه» بينها و بين الفاشر و قد كانت مركز ادارة قبلها. «و أب بشر» من مركز المسيرية «و ودعه و بلبل و كتم و الدور وفاقا؟؟؟ وكالة» و قد مر ذكرها
«و جمعان» من مراكز البديرية و رأس الفيل و شعيرية» بين داره و الفاشر هذا و لا بد من تنبيه القارى الكريم الى ان المسافات التي أتينا عليها اكثرها تقريبية لا يمكن القطع بصحتها الآن اذ البلاد لم تمسح كلها مسحا علميا صحيحا بعد و ربما استغرق مسحها هذا عدة سنين نظرا لا تساعها و وعورة مسالكها و طول مغاراتها
*** و قد بينا آنفا وجود و ابور شركة كوك الذي كان راسيا أمام الخرطوم في الشاطيء الغربي من النيل الازرق و بقينا هناك تلك الليلة «و قد دفع الفجر الظلام كانه* ظليم على بيض تكشف جانبيه» و في الصباح عند شروق الشمس شرع في سيره في طريقنا الى نقطة اجتماع النيلين حتى دخل في النيل الابيض و استمر في سيره طول النهار حتى وصلنا بعد الغروب الى قرية «قطيفة» فرمى الوابور مرساه أمامها و استرحنا تلك الليلة و في الصباح قمنا منها و وصلنا قبل الغروب الى قرية «الدوم» و مضينا فيها ليلتان ثم قمنا منها قبل الشروق؟؟؟ و وصلنا «قوز ابو جمعه» و وقفنا هنا مدة ساعة لاخذ البوسطة حيث كان تقرر ارسالها لتلك الجهة و بعد اخذ البوسطة توجهنا الى «مركز العباسية» و بما انه بوصولنا فرغ فحم الوابور فلتزم القبطان بان يأخذ كمية عظيمة من الحطب لاستعماله بدل الفحم و نكون هذا العمل يستلزم وقوفه فيها ثلاثة او اربع ساعات و في اثناء؟؟؟ ذلك ركب دولة الامير الفلوكة الى جزيرة غرب النيل بقصد الصيد فيها و بعد اخذ الاحطاب الكافية توجه الوابور بمن؟؟؟ فيه الى تلك الجزيرة و انتظرنا دولة الامير مدة ثلاث ساعات. و لما احتوت عليه هذه الجزيرة من اللطف و البدائع الطبيعية ما يسر القلوب قال فيها الشاعر
فالارض مخضرة تحكي زمرّدة* * * و النور درّ على اغصان منتظم