رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٣٥٢ - «مدن محافظة سواكن و آثارها»
مئزرا و يشدونه حول احقائهم و هو كل ما يلبسونه رجالا و نساء و نساءهم تتزين بالاساور و الخلاخل الضخمة و الاقراط من الذهب و الفضة. و من اماكن سواكن الشهيرة على البحر الاحمر:
«نقطة حلايب» عند حد السودان الشمالي على البحر الاحمر «و نقطة محمد قول» على نحو ١٣٠ ميلا شمالي سواكن. و بقربها ملاحة شهيرة تعرف بملاحة رواية و يظن انها في مكان عيداب المشهورة في تواريخ العرب
«و مأموية عقيق» على نحو ٨٥ ميلا من سواكن و هي تمتد جنوبا الى رأس فصّار الفاصل بين سواكن و مصوّع و اكثر اهلها من الخاسة التابعين لبني عامر. و الفرض من هذه النقط ضم كلمة البادية و منع نهريب الرقيق من داخلية البلاد الى الحجاز
«و مأمورية طوكر» و مركزها طوكر على ٥٦ ميلا الى الجنوب من سواكن و ميناؤها الترنكتات بين سواكن و عقيق. و قد بنت الحكومة قديما في طوكر دارا للمأمورين بطبقتين فسقطت بيد الدراويش سنة ١٨٨٤ م فهدموها الى الارض و عمروا ديما على ٧ اميال من جنوبيها عرف بديم عفافيت ثم استرجعتها الحكومة بعد واقعة شديدة في ١٩ فبراير ستة ١٨٩١ م و احتلت عفافيت فسمتها طوكروبنت فيها طابية حصينة
و بين طوكر و ترنكتات «آبار التيب» التي اشتهرت في الثورة السودانية لما حصل فيها من المعارك الشديدة بين الدراويش و الجيوش المصرية و الانكليزية
و الى غرب سواكن على ٤٠ ميلا منها بلاد سنكات و قد كانت في الفتح الاول مركز مأمورية و كان فيها حديقة زاهية و اما الآن فقد هجرت و انصرفت العناية الى تعمير جبال اركويت التي جعلت مصيفا لمركز المحافظة العام
«محافظة مصوّع» و أما محافظة مصوّع التي كانت قبلا تابعة للسودان و اصبحت الآن بيد التليان فقد امتدت على البحر الاحمر من رأس فصارت حيث تنتهي محافظة سواكن حلة رهيطة عند بوغاز باب المندب و امتدت غربا في البرّ الى سنهيت. و قد سميت الآن «بالارثريا» و امتدت غربا الى سيدرات قرب كسله. و مركزها مصوّع في عرض شمالي ٣٧ ١٥؟ و طول شرقي ٢٧ ٣٩؟ و هي جزيرة في البحر طولها نحو ميل و عرضها زهاء ٤٠٠ يرد. و بينها و بين البر جزيرة صغيرة تعرف بطالوت كان الناس يعبرون منها الى البرّ بالزوارق الى سنة ١٢٩٠ ه فشيد لهم مونسجر باشا جسرا ضيقا من خشب اقامه على عمد من حجر جاعلا طالوت وصلة فيه
و قرب مصوّع (جزائر دهلك) التي يستخرج منها اللؤلؤ و الصدف و الظفر و فيها