رحلة مصر والسودان - مهري، محمد - الصفحة ٤٢٥ - «السويس»SUEZ
(٦) تعين الحكومة المصرية بالاتفاق مع الشركة ما يؤخذ على السفن من رسم المرور في الترعة و يجري هذا الرسم على سفن جميع الدول بالاسوة
(٧) اذا ارتأت الشركة ايصال النيل بالترعة المالحة فيحق لها سقى الاراضي المهمة و زرعها على نفقتها و مسئوليتها. فتعفى الاراضي المذكورة من الرسوم مدة ١٠ سنوات من تاريخ افتتاح الترعة و تدفع عشر الرسم المعتاد مدة ٨٩ سنة الباقية من الامتياز و يضرب عليها بعد ذلك رسم الاراضي المعتاد
(٨) ترسم الاراضي التي تمنح للشركة في خريطة
(٩) للشركة حق اقتلاع الحجارة من اراضي الحكومة مجانا. و يعقى من رسم الجمرك كل ما تستحضره من المواد و الآلات و الذخائر للعملة
(١٠) عند انقضاء مدة الامتياز تستلم الحكومة المصرية الترعة من الشركة فتصير في مطلق ملكيتها و تصرفها هى و كل الاراضي و الحقوق المتعلقة بها بين البحرين.
و يجري تتمين المواد الموجودة
و المواد العشر السابقة الذكر اساس كل ما جرى من الاتفاقيات بين الحكومة المصرية و شركة الترعة و اضيف اليها في ك ٢ «يناير» ١٨٥٦ فقرة مآلها أنه ينبغي استخدام اربعة اخماس العملة في الترعة من المصريين تقدمهم حكومة مصر. فبلغ عدد العملة اللازم من الفلاحين المصريين ٢٠٠٠٠ تدفع الشركة للواحد منهم ثلث ما تدفع لعامل اوربي يعمل مثل عمله و يزيد الراتب المذكور الثلث على اجرة المنازل و الطعام و المعالجة الطبية و تدفع لهم نصف اجرتهم أثناء المرض و هي شروط تضمن للشركة وفرا و سرعة في العمل فاعترضت الدولة العلية عليها و سنة ١٨٥٩ انسحب الفلاحون في آخر انسحابهم من الاشغال و اضطرت الشركة الى نفقات باهظة لاستحضار العملة من الخارج و لم تصادق الدولة العلية على فقرة تسوّغ للشركة بيع املاكها في مصر او ايجارها
و تعدّدت على الشركة المعاكسات حتى وردت اليها الاوامر مرّة تقضي عليها بمغادرة البلاد فتوقفت عن العمل مدة سنتين توقفا يكاد يكون تاما و بعد المخابرات الطويلة تمكنت بالسعي و الاجتهاد من استئناف العمل و اقبل عليها جماهير الفلاحين يطلبون الانخراط بين العملة و حكّم خديوي مصر في المسألة امبراطور فرنسا فاصدر فيها في تموز «يوليو» سنة ١٨٦٦ الحكم الاتي
«١» ان امتيازي ت ٢ (نوفمبر) سنة ١٨٥٤ و ك ٢ (يناير) سنة ١٨٥٦ عبارة