وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٨ - ضرورة الوحدة الإسلامية
والسُنّةَ متفقون في أكثر من تسعين بالمائة في المسائل الحُكمية والعقائدية، فما بال علماء الإسلام لم يلتفتوا إلى هذه القضية، وأنْ يتركوا المسائل الخلافية يعمل بها أصحابها كل على مذهبه، وتكون المسائل الوفاقية فيما بينهم أساس إتحادهم ضد الكفر والشرك والجاهلية والاستعمار؟![١].
وإنَّ القرآن الكريم قد صرَّح بذلك، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾[٢]، فهل نحن المسلمون حقاً لم نركن الى الذين ظلمونا من كفرة وصهاينة؟
والقران الكريم صرحَّ
أيضاً بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ
تَفَرَّقُواْ﴾[٣]، فهل اعتصم المسلمون
بحبل الله جميعاً؟ إذ قال تعالى:
﴿وَلاَ
تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾[٤]، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ
تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾[٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾[٦]، أي خراباً، فهل
[١] ظ: دعوة الى الإصلاح الديني والثقافي: ٤٥٢.
[٢] سورة هود، الآية: ١١٣.
[٣] سورة آل عمران، الآية: ١٠٣.
[٤] سورة الانفال، الآية: ٤٦.
[٥] سورة آل عمران، الآية: ١٠٥.
[٦] سورة الروم، الآية: ٣١-٣٢.