وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٩ - ١- تعريف المناقصة
أنه ليس عقداً مزدوجاً من بيع وإجارة، بل هو عقد جديد ليس فيه جهالة حسب تقرير الخبراء في صيانة مشروع معين تعرف رصانته وجودته أو تعرف ركاكته وفساده، فهو عمل مدروس لاجهالة فيه من ناحية تقديم الادوات التي تفسد، ويعرف فيه الجهد المبذول في المدة المقررة، إلاّ أنّه عقد جديد يشمله ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾[١]، و﴿تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ﴾[٢]، فهو عقد صحيح بلا كلام[٣].
يظهر مما تقدّم أنَّ المُناقصة هي: إرساء العقد على أفضل العروض عند وجود العروض المتعددة في وقت واحد عرفاً، وهذا الارساء قد يتضمن تمليكاً إذا تعلقت المناقصة على توريد سلعة من السلع، وقد يتضمن تمليك منفعة إذا تعلقت المناقصة على الانتفاع، وقد يتضمن عقد إجارة إذا كانت المناقصة قد تعلقت على الأعمال (المقاولات) وهكذا، فالمناقصة التي هي إرساء العقد على أفضل العروض ليست بنفسها تمليكاً أو إجارة وإنما يكون التمليك أو الإجارة أو المضاربة او المزارعة أو السلم أو الاستصناع متضمناً لعقد المناقصة[٤].
[١] سورة المائدة، الآية: ١.
[٢] سورة النساء، الآية: ٢٩.
[٣] ظ: مناقصات العقود الإدارية: ١٠ .
[٤] بحوث في الفقه المعاصر، ج٣ : ٨٩ .