وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٣ - ثانياً حجيّة قول أهل الخبرة
و نحوهما[١]، وقال الشيخ الطوسي: إنَّ المتيقن من هذا الاتفاق - اتفاق الرجوع الى أهل الخبرة - هو الرجوع إِليهم مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة ونحو ذلك لا مطلقاً[٢] وقد ظهرت في عبارة السيد الخوئي في باب التقليد عند البحث في حجيّة قول المجتهدبأنَّ الارتكاز الثابت ببناء العقلاء حيث جرى بناؤهم في كل حرفة وفن وصنعة، بل في كل ما يرجع الى المعاش والمعاد على رجوع الجاهل الى العالم؛ لأنَّهُ أهل الخبرة والإطلاع. وعبارته الأخرى في جواز التقليد من أَنَّ السيرة العقلائية المُمضاة بعدم الردع وأن الرجوع الى المجتهد؛ لأجل أنه من أهل الخبرة والاطلاع[٣]. ومثال ذلك قوله+: لو أخبر الطبيب بالضرر وهو حاذق ثقة وجب اتباعه، لقيام السيرة العقلائية على الرجوع الى أهل الخبرة من كل فن[٤].
ذكر الفقهاء والأُصوليون أَنَّ الرجوع إِلى أهل الخبرة وحجيّة قولهم أمر ثابت، واستقرت طريقة العرف والعقلاء على الرجوع إِلى اهل الخبرة في كل فن أو صنعة اختصوا بها، وجرت سيرتهم على ذلك في جميع المجتمعات والازمنة، من دون ورود ردع من الشارع في ذلك.
[١] المبسوط في فقه الامامية، الشيخ الطوسي، ج٢ : ١٠٤.
[٢] المصدر نفسه، ج٢ : ١٠٤.
[٣] فوائد الاصول، ج١ : ١٧٤.
[٤] ظ: التنصيع في شرح العروة، كتاب الاجتهاد والتقليد، مرتضى الانصاري الخوئي، ج١ : ٨٣.