وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٢ - ثالثاً في الئفقه المقارن
تعالى: ﴿..وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[١]. فكان دستور الاسلام يتمثل في هاتين الآيتين اللتين صدَّر بهما القرضاوي كتاب الحلال والحرام في الاسلام وهما: قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...﴾[٢]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾[٣].
سبب تأليف الكتاب:
يُعد الكتاب تعليقة على كتاب الحلال والحرام في الإِسلام للدكتور يوسف القرضاوي مع الأَدلة على كل حكم بصورة مختصرة ومبسطة[٤]. فهو استجابة لإقتراح مجلس الكتاب في منظمة الإعلام الإِسلامي في
[١] سورة الاعراف، الآية: ١٥٦-١٥٧.
[٢] سورة الاعراف، الآية : ٣٢.
[٣] سورة الاعراف، الآية : ٣٣.
[٤] الحلال والحرام في الاسلام : ١٧.