وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨١ - ثانيا ضمان الطبيب
عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ
نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ
جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾[١] وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ
الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾[٢] وقال تعالى: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا
فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ﴾[٣]. وقال تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا
خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾[٤] وعلى هذا فلا يجوز
الاعتداء على أي نفس حتى حياة الفرد نفسه بالانتحار بدعوى أن ألم الحياة أشد من
الموت والانتحار. وانَّ هذا هو منطق الملحدين[٥] ومن أجل هذا ورد
النص القرآني القائل: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾[٦] وقد ورد عن
رسول الله’: (كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع، فأخذ
سكيناً فحَزَّ بها يده، فما رقأ الدم حتى مات. فقال الله تعالى ( بادرني
عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة)[٧] وقوله’: (لا ضرر ولا
ضرار في
[١] سورة المائدة، الآية: ٣٢ .
[٢] سورة الانعام، الآية : ١٥١ .
[٣] سورة الاسراء، الآية : ٣٣ .
[٤] سورة النساء، الآية : ٩٢ .
[٥] ظ : بحوث في الفقه المعاصر، ج٤ : ٣٧٤ .
[٦] سورة البقرة، الآية : ١٩٥ .
[٧] صحيح البخاري: ٤/١٤٦، كتاب بدء الخلق، (عبدي بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة) أخرجه بهذا الترتيب: السنن الكبرى، احمد بن الحسين البيهقي (ت: ٤٥٨ﻫ) : ٨/٢٤، ابواب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا قصاص عليه، باب التغليض على من قتل نفسه. صحيح مسلم : ١٤ ٦، ط، دار الفكر.