وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٨ - ثانياً فحص الجينوم أثناء الحمل
إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن - الإمام الكاظم ٧-: المرأة تخاف الحبل، فتشتري الدواء فتلقي ما في بطنها ؟ قال ٧: لا، فقلت إنّما هو نطفة، فقال ٧: أن أول مايخلق نطفة [١].
وإستفادة الحرمة أيضاً من الروايات الكثيرة الواردة في وجوب الديّة على من أسقط النطفة الملقحة، ومنها صحيحة محمد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر -الإمام الباقر ٧- عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال ٧: عليه عشرون ديناراً، قلت: يضربها فتطرح العلقة ؟ ق ال ٧: عليه أربعون ديناراً...[٢].
٢. إذا كان المراد من الفحص للجين التعرّف على مرضه، لأجل العلاج فهو أمر جائز وإن توقف على محرم لولا الحاجة إلى معرفة المرض وترتيب العلاج له؛ لأنّه تقدم أنَّ أدلّة حرمة النظر إلى الجنس المخالف منصرفة عن صورة وجود حاجة إلى النظر كمعرفة المرض لإعطاء العلاج.
ولكن هنالك خلاف حول الأَمر الثاني على أقوال، أذكر منها:
القول الأول: جواز إسقاط الجنين المشوه تشويهاً خطيراً غير قابل للعلاج، وإنَه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة وآلاماً عليه وعلى أهله.
[١] وسائل الشيعة، باب ١٩ من أبواب القصاص في النفس، حديث ١.
[٢] المصدر نفسه : باب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء، حديث ٣.