وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٩ - ٢ـ حكم التورّق
مفلح: لو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمأين فلا بأس، نصّ عليه وهي التورّق[١]، وقد ذكر جمهور الفقهاء -غير الحنابلة- التورّق كصورة من صور العينة، وذلك:
١. لأن البائع الأوّل يبيع السلعة في (التورّق والعينة) نسيئة بأكثر من الثمن الحال في السوق.
٢. لأن مقصود المشتري (في التورّق والعينة) هو الحصول على نقد.
إنّ كلاَّ من التورّق والعينة هو وسيلة ومخرج للتفادي من القرض الربوي، ولكن الفرق بين التورّق والعينة - على اصطلاح الحنابلة- أن العينة أن يبيع سلعة نسيئة ثمّ يشتريها البائع نفسه بثمن حال أقلّ منه، أمّا التورّق فالمشتري فيه ليس البائع نفسه وإنما يبيع فيه المشتري الأوّل السلعة إلى طرف ثالث لا علاقة له بالبائع الأوّل. فالعينة ترجع فيها السلعة إلى البائع الأوّل والتورّق ليس فيه رجوع السلعة الى البائع الأوّل وإنما هو تصرّف المشتري فيما ملكه ببيعه في السوق بثمن حالَّ ليحصل على نقد.
٢ـ حكم التورّق:
أ) عند الحنابلة: هو الجواز، وهذا هو الرأي المختار عندهم[٢] وإن
[١] الفروع/ لابن مفلح/ ٤/ ١٧١.
[٢] ظ: شرح منتهى الإرادات / ٢/ ١٥٨/ طبع دار الفكر. وكشّاف القناع / ٣/ ١٧٥ مطبعة الحكومة بمكّة ١٣٩٤ﻫ .