وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٣ - ٤ـ علاقة عقود الإذعان ببيع المضطر من حبث الخضوع للسعر
ضرر من أي فرد إن لم تتحقق المعاملة، نعم هناك ضرر يتوجه على من لم يعقد العقد الإذعاني لعدم إستفادته من خدمات العقد عند عدم إبرامه[١]، ولعلّ الدكتور السنهوري قد إلتفت إلى عدم وجود الإكراه حقيقة على المذعن في عقود الإذعانعفقال: ولمّا كان المذعن في حاجة إلى التعاقد على شيء لا غناء عنه فهو مضطر إلى الإذعان والقبول، فرضاؤه موجود، ولكنه يكاد يكون مُكرَها عليه...[٢]، على هذا فلا إشكال في عقود الإذعان من هذه الناحية[٣].
٤ـ علاقة عقود الإذعان ببيع المضطر من حبث الخضوع للسعر:
إنَّ عقود الإذعان إذا لم يكن هناك مُكره عليها كما تقدَّم، إلّا أنَّها يضطر إليها المذعن، فهل يكون هذا الإضطرار مضراً بصحة العقد؟
والجواب على ذلك: - بحسب راي الشيخ الجواهري - إنَّه يوجد فرق أساسي بين الإكراه والإضطرار، إذ يكون الإكراه منصبّا عليه من فرد خارجي مع عدم تحقق الرضا وطيب النفس لما يُملى عليه ويوقعه، أمَّا الإضطرار والضرورة التي تُلجىء المتعاقد إلى
[١] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٤: ٢٥٥.
[٢] نظرية العقد، السنهوري: ٢٧٩.
[٣] ظ: بحوث في الفقه المعاصر، ج٤: ٢٥٦.