وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٢ - ٣ـ هل الإكره موجودٌ في عقود الإذعان؟
معهم، وعقود شركة الماء وشركة الهاتف والغاز التي تشتمل على شروط تعسفية على المستهلك وقد تضاف شروط لاحقة من طرف الموجب فقط وهو الشركة، وما على القابل إلاّ التسليم لهذه الشروط وقبولها.
٢ـ الحكم الشرعي لعقود الإذعان:
وقد بين الشيخ الجواهري الحكم الشرعي لهذا العقد من ناحية الفقه الاسلامي بالجواز؛ لأن المشترك لهُ الحق في أن لايقبل ولايشترك في هذه الشركة التي تكون شروطها تعسفية من أول الأمر، وتشترط إضافة شروط أخرى قادمة يجب أن يسلّم لها العميل، فهو حر في قبول هذه الشروط أو رفضها من أول الأمر، فإذا وافق على هذه الشروط ولم تكن شروطاً غررية كان العقد صحيحاً، إذ لا إجبار على قبول العقد من أول الأمر بل هو عقد إختياري تابع إلى إرادة الطرفين[١].
٣ـ هل الإكره موجودٌ في عقود الإذعان؟
إنَّ معنى الإكراه هو عدم الطيب وعدم الرضا على إيقاع المعاملة، وهو ليس موجوداً في عقد الإذعان؛لعدم وجود مُكره على الفعل وعدم الوعيد بوجود الضرر على الغير إن لم يُقدم الغير على المعاملة، وعدم إحتمال توجّه
[١] ظ المصدر نفسه، ج٤: ٢٣٩ .