وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٣ - المطلب الأول العقود المُستجدة وأحكامها
والعهود واحد.[١]، وقيل في التفسير المعين (العقود)، العهود[٢].
واختلف اهل التأويل في (العقود) التي أمر الله جلَّ ثناؤه بالوفاء بها بهذه الآية، بعد اجماع جميعهم على ان معنى (العقود)، العهود[٣].
قال الطبري: وأولى الاقوال في ذلك عندنا بالصواب، ماقاله ابن عباس، وأنَّ معناه: أوفوا، يا ايها الذين آمنوا بعقود الله التي أوجبها عليكم، وعقدها فيما احلَّ لكم وحرَّم عليكم، وألزمكم فرضه، وبين لكم حدوده[٤].
قال الآلوسي: الوفاء حفظ ما يقتضيه العقد والقيام بموجبه، ويقال: وفى ووفى وأوفى، لكن في المزيد مُبالغة ليست في المجرد، وأصل العقد الربط محكماً، ثم تجوز به عن العهد الموثوق[٥]، وقد
[١] معاني القرآن، أبي زكريا يحيى بن زياد الفرَّاء (ت٢٠٧ﻫ)، بيروت - نابعلبكي، دون طبعة.ج١:
[٢]) التفسير المعين للواعظين والمتعظين، محمد هويدي، مؤسسة دار المجتبى للمطبوعات، ط٢ (١٤٢٧ﻫ -٢٠٠٦م) : ١٠٦.
[٣] جامع البيان في تفسير القرآن، ابي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠ﻫ)، دار الكتب العالمية، بيروت – لبنان، ط٦ (١٤٣٥ﻫ - ٢٠١٤م)، ج٤: ٣٨٥.
[٤] جامع البيان، ج٤: ٣٨٨.
[٥] روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، ابي الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي (ت١٢٧٠ﻫ)، تح: علي عبد الباري عطية، دار الكتب العالمية، بيروت – لبنان، ط٣، ٢٠٠٩م، ج٣-٤: ٢٢٢.