وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٢ - المطلب الأول العقود المُستجدة وأحكامها
للإسلام[١] ؛لذلك تحدث القرآن عن المباحات فور حديثه عن العقود فقال ان بهيمة الانعام حلال والصيد في الاحرام حرام، وان مبدا وجوب الوفاء بالعقد واجب وجوبا شرعيا ؛لأنِّه يلزم صاحبه حقا من حقوق المجتمع، لذا فإنَّ هذا المبدأ يجعل كل عقد مشروعاَ سواء اكان عقدا تجاريا او غيره، وسواء أكان عقدا معروفا بين الناس في عهد الاسلام الاول ام لا، كما ان هذا المبدأ يجعل التشريع الاسلامي يواكب اتطورات الزمن، إذ خاطب الله سبحان المؤمنين فقال: ﴿يأيها الذين آمنوا﴾ وتقديره: يأيها المؤمنون، وهو إسم تكريم وتعظيم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ أي بالعهود[٢].
وأما قوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ﴾ فان للعرب فيه لغتين:
إحداهما: (أوفوا) من قول القائل: (اوفيت لفلان بعهده، أوفي له به).
والأخرى: من قولهم: (وفيت له بعهده أفي).
قال الفراء: ومن قوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾[٣] يعني: بالعهود . ]والعقود[
[١] ظ: من هدى القرآن: محمد تقي المدرسي، مكتب المدرسي، ط٢ (١٤٠٧ﻫ) :
[٢] مجمع البيان.ج٣: ٢٠٧-٢٠٨.
[٣] سورة المائدة، الآية: ١