وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - رابعاً مُعاناته واضطهادهُ
ثالثا: صفاتهُ وأخلاقهُ:
تحلَّى الشيخ الجواهري بملكات فاضلة، وارتفعت شمائِلُهُ بحميد الصفات، وصدق المعاني، فأنبرى متسابقاً لتقديم المعروف لذويه، وطلبتهِ، ناهجاً منهج الانبياء* في الفضل والكرم، ينهل السائل من ساحة عطائهِ الثر[١]، فهو صادقٌ في قولهِ، وفيٌ بوعدهِ، متواضعٌ في خُلُقِهِ وعشيرتهِ، بعيدٌ عن الكِبَر والتكبّر، طالبٌ لمرضاة الله تعالى في أعمالهِ، فهو بحق نبراسٌ يقتدى به وهذا واضحٌ لكل مَنْ عاشرهَ في حياتهِ الحافلة بالتقوى والعلم والعطاء والفناء في ذات الله وأوليائهِ، وهذه الصفات والكمالات التي تحلّى بها إنَّما تدلُّ على صفاء نفسهِ، وطيب باطنهِ وإيمانهِ الراسخ بالله، وهذا كلُّهُ من فضلهِ سبحانهُ الذي لا يبخل في ساحة عطائِه [٢].
رابعاً: مُعاناته واضطهادهُ:
بعد أن ضُيِّق الخناق على العلماء وطلبة الحوزة العلمية[٣]، وشُدِّدَ الطوق على مرجعية السيد الحكيم[٤] إذ جُعِلَ تحت الرقابة المشدَّدة في
[١] ظ : المصدر نفسه: ١٠.
[٢] ظ : مجلة الحكمة، العدد (٢٣٢) : ١٧.
[٣] ظ : مجلة ظلال الخيمة: ٣١.
[٤](٤) السيد محسن ابن السيد مهدي ابن السيد صالح الحكيم، فقيه ومرجع كبير من مراجع التقليد والفتيا، إذ كانت له الزعامة الدينية والمرجعية، إزدهرت على عهده الحوزة النجفية ونشطت الحركة الفكرية، فهو مجدد الفقه الجعفري في القرن الرابع عشر، توفي في ربيع الاول عام ١٣٩٠ﻫ ، من مؤلفاته: مستمسك العروة الوثقى، نهج الفقاهة.ظ: : الذريعة: ج١٤: ٦٠، والفوائد الرجالية، ج١: ٣١، ومصفى المقال: ٣٥٥، وماضي النجف وحاضرها، ج١: ١١٩، ومعجم رجال الفكر والادب، ج١: ٤٢٣-٤٢٤، ومع علماء النجف الأشرف، ج٢: ٣٣٦-٣٣٧.