وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٥ - اولاً تعريف الصوم لغة واصطلاحاً
٢. الصوم إصطلاحا:
الصوم في الإسلام نوع من العبادات المهمّة، فهو عبادة يتفق المسلمون على تحديد ماهيتها وأساسياتها، فهو بمعنى: إمساك عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إِلى غروب الشمس بنيّة[١]، كما أَنَّ صوم شهر رمضان من كل عام فرض بإجماع المسلمين، وهو أَحد أركان الإسلام الخمسة، إذ ذكر الفقهاء في حقيقة الصوم أنه عبارة عن كف النفس عن المفطرات التي أَهمها الأَكل والشرب والجماع والارتماس في الماء من طلوع الفجر الى غروب الشمس وقد ورد عن الإمام الصادق×قوله: ( خمس يفطرن الصائم: الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة) [٢].
وكلا التعريفين صحيح - على قول الشيخ الجواهري - للوصول الى الغاية القصوى من تشريع الصوم فأن كف البدن والنفس عن المفطرات هو مُراد الشارع المقدس من اتجاه الفرد نحو الكمال الانساني وذلك بإبعاد جسمه عن المفطرات، ونفسه عن الامراض الشائعة للنفس[٣] قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ
[١] فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان، حديث رقم: ١٧٩٢، ص: ١٢٣-١٢٤.
[٢] كتاب الاخلاق سيد عبد الله شبر : ٦٩.
[٣] ظ: بحوث في الفقه المعاصر ج٣ : ٣٥١-٣٥٣.