وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٤ - اولاً تعريف الصوم لغة واصطلاحاً
أمسك عن الطعام والشراب والكلام والنكاح والسير[١]، قال ابن فارس (ت٣٩٥ﻫ): (صوم) الصاد والواو والميم أصل يدلّ على إمساك وركود في مكان، من ذلك صوم الصائم هو إمساكه عن مطعمه ومشربه وسائر ما منعه، ويكون الإمساك عن الكلام صوماً[٢]، ومنه قول الله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً﴾[٣]، قال ابن عباس: صمتاً، أي: إمساكا عن الكلام. ويقوِّيه قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً﴾[٤] وقد ذكر الخليل بن احمد الفراهيدي (ت١٧٥ﻫ) في معنى رمضان الذي هو ملازم للصوم: ان رمضان مأخوذ من الرمْض - بتسكين الميم - وهو مطر يأتي قبل الخريف يطهِّر وجه الارض من الغبار وسُمي الشهر بذلك لانه يطهر الابدان من الاوضار والاوزار.
ويرى الشيخ الجواهري انَّ كلا التعريفين صحيح للصوم فالتعريف الأول بيَّن صوم البدن والثاني بيَّن صوم حقيقة الانسان لأَنَّ الصوم يطهرها من الدنس والعيوب التي تلحق بها الناشئة من شهوة البطن والفرج قال رسول الله’: من صام رمضان إِيماناً واحتساباً، وكف سمعه وبصره ولسانه عن الناس قبل الله صومه وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر...[٥].
[١] القاموس المحيط، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي،، ج١، ١٠٤٢.
[٢] معجم مقاييس اللغة، ج٣: ٣٢٤.
[٣] سورة مريم، الآية: ٢٦.
[٤] سورة مريم، الآية: ٢٦.
[٥] وسائل الشيعة : ج٧ ب١١ من ابواب آداب الصائم ح٧.