وجهوده في الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٦ - ثالثاً الحاجة الى بحث المسائل المٌستحدثة
فالفقيه اليوم لابد له من تبين الحكم الشرعي في كلتا الظاهرتين، ولايقتصر في الفتيا على ما هو متعارف من المسائل المسطورة في كتب فقهائنا القدماء[١]، وإن لم يحكم هذا التطور العلمي الهائل في المعاملات وفي الموضوعات الجديدة في الطب قانونٌ، فسوف يكون هذا العلم ضاراً للبشرية فلابد للقانون الفقه أَنْ يقول كلمته في هذا الشيء الجديد على الساحة الإِنسانية ليُجيز ماهو نافع وحلال وصحيح ويمنع ما هو ضارّ، وحرام، و باطل، ومن كل ما تقدم يظهر لنا:
١. لابدّ من بيان النفع والضرر من الثورة المعلوماتية في علم الطب، وما يكون نافعاً للمجتمع من معاملات، وما يكون ضاراً للمجتمع.
٢. لابدّ من بيان الحكم الوضعي[٢] من صحة، أَو فساد.
٣. لابدّ من بيان الحكم التكليفي[٣] من حلية، أَو حرمة.
[١] المصدر نفسه: ٢٣٤.
[٢] هو ما يقتضي جعل شيء سبباً لشيء آخر أو شرطاً، أو مانعاً منه، وقد قسَّم بعض الأصوليين الحكم إلى ثلاثة أقسام: الأول حكم اقتضائي: وهو مايقتضي طلب الفعل أو تركه، والثاني: حكم تخييري: وهو ما يقتضي التخييير بين الفعل والترك، والثالث حكم وضعي: وهو جعل شيء سبباً لآخر وشرطاً له أو مانعاً منه.
[٣] وهو ما يقتضي طلب الفعل، او الكف عنه، أو التخيير بين الفعل والترك.