الإمام المهدي عج عند اهل السنة - السيد مهدي فقيه ايماني - الصفحة ٥٦١
ما يحتمل الصدق و الكذب بقطع النظر عن قائله، و هو بمعنى الحديث، فعطفه عليه من عطف التفسير. و قوله و لا انتشرت: من نشر الراعى غنمه نشرا من باب نصر:
بتها بعد أن أواها فانتشرت. و الخافقان: المشرق و المغرب، من خفق النجم إذا غاب، ففيه مجاز فى الإسناد؛ لأن الخافق النجم فيهما، لا هما و فيه تغليب أيضا لأنّ الذى يخفق فيه النجم المغرب لا المشرق. و فى القاموس: و الخافقان المشرق و المغرب، أو أفقاهما؛ لأنّ الليل و النهار يختلفان فيهما. انتهى، فعليه لا تغليب، و لكن المجاز باق. و الفضائل: جمع فضيلة، و هى و الفضل: الخير، و هو خلاف النقيصة و النقص.
يقال فضل فضلا من باب نصر: زاد. و فى تعبيره بالانتشار إشارة إلى أنها لكثرتها انتشرت بنفسها و لم تحتج إلى من ينشرها. و المهدى: ممدوح الناظم: و هو محمد بن عبد اللّه الحسينى الذى يظهر آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما هو الحق الذى عليه أهل السنة. و قالت الإمامية: إنه محمد بن الحسن العسكرى أحد الأئمة الاثنى عشر عندهم، و إنه حى من ذلك العهد إلى الآن، و إنه مختف فى سرداب يجتمع به بعض خاصة شيعته. و قوله رائق: اسم فاعل من راق الماء يروق: صفا، أو من راقنى جماله: أعجبنى، فعلى الأوّل يكون فى رائق استعارة مصرحة تبعية. و الأشعار: جمع شعر بكسر فسكون، و هو النظم الموزون المقفّى المقصود. و بيان تعريفه و محترزات قيوده يطلب من محله. و لعمرى لقد أبدع الناظم فى هذا التخلص الفائق، و الانتقال الرائق فلله دره ما أوفر فضله و أغزر و بله.
الإعراب: قوله إذا هى حرف جواب و جزاء غير ناصبة لفقد شرطها كما تقدّم.
و قوله لا ورى زندى: لا نافية دعائية، مثلها فى قوله:
*و لا زال منهلاّ بجرعائك القطر*
و ورى فعل ماض. و زندى فاعله. و قوله و لا عز جانبى: لا فيه أيضا دعائية،